فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 10841

قوله:(بيضاء بياضًا خارجًا عن العادة تجتمع عليها النظارة، أو بيضاء للنظار لا أنها

كانت بيضاء في جبلتها. روي: أنه عليه السلام كان آدم شديد الأدمة، فأدخل يده في جيبه أو

تحت إبطه ثم نزعها فإذا هي بيضاء نورانية غلب شعاعها شعاع الشمس)خارجًا عن العادة

هذا مُسْتَفَاد من قوله للناظرين؛ إذ معناه كما أشار إليه للنظارة ولا تكون بيضاء للنظارة إلا إذا

كان بياضها بياضًا عجيبًا خارجًا عن العادة يجتمع إليه النَّاس للنظر كما يجتمعون للنظر إلَى

العجائب كذا في الكَشَّاف، وإنَّمَا قلنا: إذ معناه للنظارة؛ إذ ترتب الحكم عَلَى المُشْتَق يفيد عليه

مأخذ الاشْتقَاق. قوله فأدخل يده الفاء لترتيب ما بعده عَلَى ما قبله؛ إذ الأدمة سبب للإدخال

لإخراجها بيضاء. قوله في جيبه أو تحت إبطه ولا منافاة بين الإدخالين كما لا منافاة بين

الإخراجين كما بينا آنفًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ(109) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ (110) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (111)

قوله:(قيل قاله هو وأشراف قومه على سبيل التشاور في أمره، فحكى عنه في سورة

الشعراء وعنهم هَاهُنَا)قاله هُوَ وأشراف قومه أي هذا الْقَوْل صدر منه ومن قومه في نفس الأمر

لكن في الحكاية حكى عنه مرة وحكى عنهم مرة أخرى، وظَاهر كلام الْمُصَنّف أن الحكاية هنا

عنه وعن قومه عَلَى ما في النسخة التي عندنا وهذا خلاف ظَاهر النص وخلاف كلام الكَشَّاف.

قوله: (من أرضكم) أرض مصر.

قوله: (فماذا تأمرون) بفتح النون كذا قيل. والفاء جزائية أي فإذا كان كَذَلكَ فأي شيء

تأمرونني أو تأمروننا.

قوله: (تشيرون في أن نفعل) أي الأمر هنا من آمرته فآمرني إذا شاروته فأشار عليك

برأي اختلف في قائله قيل قال الملأ من قبيل فرعون بطَريق التبليغ إلَى العامة وهذا هُوَ

الظَّاهر الملائم للسوق. وقيل من كلام فرعون قاله للملًا لما قالوا له إن هذا لساحر عليم

نظيره قَوْلُه تَعَالَى: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) الآية.

قوله: (قَالُوا أرجه وأخاه) الآية) أي قال الملأ لفرعون إن كان

القائل فماذا تأمرون فرعون أو قال للملًا العامة إن كان القائل الْمَذْكُور العامة فحِينَئِذٍ

الخطاب في أرجه عَلَى سبيل البدل لكن كلام الْمُصَنّف كأنه اتفقت عليه الخ. يومئ إلَى

الوجه الأول.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: روي أنه آدم. أي روي أن مُوسَى عليه السلام آدم أي أسمر اللون من الأدمة وهي السمرة.

قوله: فحكى عنه هذا تلفيق للمخالفة بحسب الظَّاهر بين الْآيَتَيْن حيث أسند الْقَوْل بأن هذا

ساحر إلَى الملأ هَاهُنَا وأسند في سورة الشعراء إلَى فرعون فتوجيه الْكَلَام أن فرعون وأشراف قومه

قَالُوا هذا عَلَى وجه التشاور بينهم فحِينَئِذٍ يجوز أن يسند هذا الْقَوْل إلَى فرعون وملائه جَميعًا وإلى

فرعون وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت