فهرس الكتاب

الصفحة 4104 من 10841

الغاية لأنن رسول الله) إشَارَة إلَى دفع السؤال بأن نفي الضلال مستلزم للهداية ودفعه بأن

الْمُرَاد الهداية الكاملة فالاستدراك ظَاهر.

قَوْلُه تَعَالَى: (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(62)

قوله:(صفات للرسول أو اسْتئْنَاف ومساقها عَلَى الوَجْهَيْن لبيان كونه رسولًا، وقرأ أبو

عمرو أبلغكم بالتخفيف)فحِينَئِذٍ صيغة التَّكَلُّم نظرًا إلَى الْمَعْنَى، وإلا فالظَّاهر يبلغكم وينصح

لكم لأن الرَّسُول من الغيب. نظيره:

أنا الذي سمتني أمي حيدره

وليس بمستحسن عند البلغاء، فالْمُنَاسب الاكتفاء بكونه مستأنفًا. قوله أو اسْتئْنَاف سبق

لتقرير رسالته؛ إذ من شأن الرَّسُول التبليغ والنصح وعن هذا اخْتيرَ الفصل على الوصل. قوله

لبيان كونه رسولًا فالصّفَة موضحة ولا بعد في كونها مادحة.

قوله: (وجمع رسالات) مع أنها مصدر لا يجمع.

قوله: (لاخْتلَاف أوقاتها) إذ الرسالة في الأوقات المتطاولة فالجمع بالنسبة إلَى أن

الْمُرَاد الأعداد لا الجنس.

قوله: (أو لاخْتلَاف معانيها كالعقائد والمواعظ والأحكام) فالجمع لقصد الأنواع

فالوجهان بالاعتبارين والنُّكْتَة بناء عَلَى القصد والإرادة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

استدراك من قوله: (ليس بي ضلالة) والظَّاهر أن يستدرك بما يقابله بأن يقال:

ولكني عَلَى هدى. ولكن أتى بكلام يستلزمه فإن كونه رسولًا يستلزم كونه عَلَى هدى، وكونه عَلَى

هدى يلزم الرَّسُول لأنه من صفاته اللازمة فسلك في أداء هذا الْمَعْنَى اللازم طريق الكناية مُبَالَغَة

في تأدية الْمَعْنَى الْمُرَاد.

قوله: في الغاية في مقابلة المُبَالَغَة المفادة بتنكير ضلالة الدال عَلَى معنى القلة في قوله:

(ليس بي ضلالة) فرعى في تقدير اللازم مقابلة الهداية بالضلال والمُبَالَغَة

بالمُبَالَغَة لكن المقابلة الأولى هي تقابل التضاد والثانية تقابل التناسب. قوله: صفات لـ رسول. أي قوله

عز وجل أبلغكم وأنصح لكم وأعلم صفات لرسول في (ولكني رسول) فحِينَئِذٍ كان الظَّاهر أن يقال:

يبلغكم رسالات ربه وينصح لكم ويعلم من الله لأن الاسم الظَّاهر في حكم الغيبة لكنها جاءت

على صيغة التَّكَلُّم حملًا عَلَى الْمَعْنَى. أقول: ويمكن أن تكون خبرًا بعد خبر لكن عبر بالصّفَة لأن

الخبر في الْحَقيقَة صفة المخبر عنه.

قوله: أو اسْتئْنَاف فيكون جوابًا لما عسى يسأل ويقال: ما شأنك في كونك رسولًا؟ فقال

أبلغكم رسالات ربي. إلَى آخره.

قوله: ومساقها عَلَى الوَجْهَيْن. أي مساق قوله: (أبلغكم) وهنا بعده عَلَى

وجهي كونها صفات أو اسْتئْنَافًا لبيان كون نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ رسولًا فإن مقتضى الرسالة تبليغ

رسالات اللَّه والنصح وتلقي العلوم من الله بواسطة أو لا بواسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت