فهرس الكتاب

الصفحة 8596 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ(141)

قوله: (فقارع أهله) أي فساهم بمعنى قارع أي قارع بإلقاء السهام فلذا قال فساهم

ولم يقل فقارع لتبيين طريق القرعة وهو إلقاء السهام في البحر وضمير ساهم راجع إلَى أهل

الفلك الدال عليه المشحون والإفراد لكون الأهل مفردًا لفظًا .

قوله: (فصار من المغلوبين بالقرعة) أي كان بمعنى صار ولعل سهمه عَلَيْهِ السَّلَامُ

يجري في الماء وإسهام الباقي كانت فوق الماء كأنها في طين وقد تعاهدوا أن من جرى

سهمه فهو الآبق ويحتمل العكس، أو أن من غاص سهمه في الماء فهو آبق وسهمه عليه

السلام كان كَذَلكَ .

قوله: (وأصله المزلق عن مقام الظفر) وأصله أي أصل المدحض المزلق بصيغَة

الْمَفْعُول كالمدحض أي الواقع في الزلق فاسْتُعيرَ للمغلوب لخلوه عن الظفر وسقوطه عنه

ولذا قال المزلق عن مقام الظفر .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ(142)

قوله:(روي أنه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره الله تعالى به،

فركب السفينة فوقفت فقالوا: هاهنا عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه، فقال أنا الآبق

ورمى بنفسه في الماء. [فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ] . فابتلعه من اللقمة)فركب السفينة يعني إلَى (الفلك المشحون)

لكن في النظم عبر بالغاية وفي الرّوَايَة عبر بـ في كأن الغاية ليست

مقصودة لكنها وقعت كَذَلكَ قوله فوقفت السفينة بدون سبب من الْأَسْباب الظَّاهرَة والسفينة

إذا كان فيها آبق أو مذنب لم تسر لحكمة وهي ما وقع ليونس عَلَيْهِ السَّلَامُ وكان ذلك

بدجلة. قوله من اللقمة أي مُسْتَعَار منها لمشابهته عليه السَّلام بها أي باللقمة في الابتلاع

دفعة واحدة .

قوله: (داخل في الملامة، أو آت بما يلام عليها أو مليم نفسه) داخل في الملامة أي

همزة الإفعال للدخول مثل أبم الرجل لكن الدخول معنوي. الملامة بمعنى اللوم ودخوله

في اللوم لإتيانه بما يلام عليه. قوله أو آت بما يلام الخ. أي همزة أفعل للصيرورة نحو أمشي

الرجل أي صار ذا مشي. وحاصله صار ذا لوم لأنه لما أتى بما يلام عليه صار ذا لوم كما أن

من فعل المشي صار ذا من فلو قال أو صار ذا لوم لكان أوضح. قوله أو مليم نفسه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فقارع أهله. يريد أن الضَّمير الْفَاعل في (فساهم) راجع ظاهرًا إلَى

الفلك، والْمُرَاد أهل الفلك أي فساهم أهله عَلَى أن الْمُضَاف مَحْذُوف، أو ذكر الفلك وأريد به أهله

تجوزًا من باب ذكر لفظ المحل وإرادة الحال فيه .

قوله: داخل في الملامة. قال الزجاج: يقال قد ألام الرجل فهو مليم إذا أتى ما يجب أن يلام

عليه، وقد ليم فهو ملوم إذا أتى بلوم ولاموه عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت