قوله: (مستحقين ولاية أمره مع شركهم) أَشَارَ إلَى أن المنفي هُوَ استحقاق الولاية لا
نفسها والقرينة كونهم متولين وقت نزولها والعلاقة اللزوم ؛ إذ نفي الولاية مستلزم لنفي
استحقاقها لزومًا عربيًا .
قوله:(وهو رد لما كانوا يقولون نحن ولاة البيت والحرم فنصد من نشاء وندخل من
نشاء)فيه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد بالمسجد الحرام البيت ومجموع الحرم كما أشار إليه بقوله
ومن صدهم الخ. وبقوله وإحصار عام الحديبية .
قوله: (من الشرك) أي الْمُرَاد بالتَّقْوَى المرتبة الأولى وهي التبرء عن الشرك .
قوله: (الَّذينَ لا يعبدون فيه غيره) بيان لوجه انحصار الولاية عَلَى الْمُسْلمينَ .
قوله: (وقيل الضَّميران للَّه) فلا يحتاج إلَى التأويلات بالاستحقاق ؛ إذ أصل ولاية الله
تَعَالَى منتفية عنهم. ، مرضه لأن الضَّمير إذا دار بين الأقرب والأبعد فللأقرب، وأَيْضًا في
الاحتمال الأول رد لقولهم نحن ولاة البيت، وَأَيْضًا انتفاء ولاية الله تَعَالَى عنهم ظاهرة
واضحة فلا فَائدَة فيها معتدًا بها في نفي ذلك .
قوله: (أن لا ولاية لهم عليه كأنه نبه بالأكثر أن منهم من يعلم ويعاند) أن لا
ولاية لهم أي مَفْعُول لا يَعْلَمُونَ هذا الْقَوْل والظَّاهر أن الولاية خاصة بالْمُسْلمينَ فما ذكره
خلاصته ذلك .
قوله: (أو أراد به الكل كما يراد بالقلة العدم) إما لتنزيل العلم من يعاند منزلة العدم
لعدم موجب العلم أو لأن الكل في الواقع جاهل .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما
كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35)
قوله: (أي دعاؤهم) أي الْمُرَاد بالصلاة الْمَعْنَى اللغوي قدمه مع أن الْمُتَبَادَر الْمَعْنَى
الشرعي لشدة مساسه بالْمُسْتَثْنَى .
قوله: (أو ما يسمونه صلاة) أي الْمُرَاد الْمَعْنَى الشرعي لكن لا في الواقع لأنها باطلة
بل بزعمهم وتسميتهم صلاة .
قوله: (أو ما يضعون موضعها) أراد أن الْمُرَاد بالصلاة ليس نفسها بالْمَعْنَى اللغوي أو
الشرعي بل الأمر الذي يضع الْكُفَّار مَوْضع الصلاة ويَفْعَلُونَ ذلك الأمر بدل الصلاة، فالصلاة
مجاز عن ذلك الأمر ومُسْتَعَار له للتهكم عَلَى حد:"تحية بينهم ضرب وجيع".
قوله: ( [إِلَّا مُكاءً] صفيرًا فعال من مكا يمكو إذا صفر) إفعال أي مصدر عَلَى وزن فعال
وفي الشَّافعيَّة والغالب في الأصوات فُعال أي غلب فعال في الأصوات قَالُوا صرخ صراخًا
ونبح نباحًا .
قوله: (وَقُرئَ بالقصر [كالبكا] ) مصدر بكا أي جاء في مصدر بكى المد ؛ إذ لا يخلو