فهرس الكتاب

الصفحة 7668 من 10841

معجزًا بإخبارها عن نبوة رسولنا بالنسبة إلَى معاصري رسولنا عَلَيْهِ السَّلَامُ لكنه تكلف ولعل

لهذا أخّره، وأَيْضًا تظاهرهما غير ظَاهر لأن الْمُرَاد تأييد كل منهما للآخر، وهذا إذا كان

زمانهما متحدًا واضح عَلَى أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ شريعته ناسخة لجميع [الشراع] المتقدمة والتوجيه

بأن الْمُرَاد تأييد كونه رسولًا بعيد، فالوجه الأول هُوَ المعول الْمُنَاسب للسوق .

قوله: (وَقُرئَ اظَّاهرا عَلَى الإدغام) إذ أصله تظاهرًا فأدغمت التاء في الظاء بالقاعدة

الْمَشْهُورَة فاجتلبت همزة الوصل لأجل سكون الظاء المدغمة .

قوله: (أي بكل منهما) أي من مُوسَى وهارون كما هُوَ مقتضى السوق أو بكل من

مُوسَى ومُحَمَّد عليهما السلام سواء [كانت] القراءة ساحران أو سحران .

قوله: (أو بكل الْأَنْبيَاء) أي الْمُضَاف إليه الذي يكون التَّنْوين عوضًا عنه الْأَنْبيَاء

عليهم السلام لكن لا فَائدَة في هذا الترديد ؛ إذ إنكار نبي واحد فضلًا عن الاثنين إنكار جميع

الْأَنْبيَاء، كَمَا صَرَّحَ به في سورة الفرقان في قَوْله تَعَالَى: (وقوم نوح لما كذبوا الرسل)

الآية .

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(49)

قوله: (قُلْ فَأْتُوا) الفاء جزائية أي إذا كان الأمر كَذَلكَ فأتوا الأمر للتعجيز .

قوله: (مما نزل عَلَى مُوسَى [وعلى محمد صلّى الله عليه وسلّم] وإضمارهما لدلالة الْمَعْنَى) مما نزل عَلَى مُوسَى

ومُحَمَّد عليهما السلام وهو الْمُرَاد بقوله عَلَى قوله وإضمارهما أي الْكتَابين مع عدم ذكرهما

صريحًا لدلالة الْمَعْنَى عليهما فيكونان مذكورين معنى .

قوله: (وهو يؤيد أن الْمُرَاد بالساحرين مُوسَى ومُحَمَّد عليهما السلام) وهو يؤيد

الخ. لأنهما صاحب الْكتَابين الدال عليهما فحوى الْكَلَام دون مُوسَى وهارون وهذا تأييد

واحد بحسب الظَّاهر ولكون الْمُرَاد مُوسَى وهارون عليهما السلام تأييدات كما أشرنا

إليها آنفًا عَلَى أن كون الْمُرَاد منهما من كتابهما محتمل بل راجح فتأمل واختر ما

يناسب جزالة النظم الجليل .

قوله: (أَتَّبِعْهُ) مجزوم جواب الأمر (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) جوابه فأتوا

بكتاب أتبعه عند الكوفيين، أو مَحْذُوف دل عليه الْمَذْكُور عند البصريين .

قوله: (إنا ساحران [مختلقان] وهذا من الشروط التي يراد بها الإِلزام والتبكيت) وهذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو يؤيد أن الْمُرَاد بالساحرين مُوسَى ومُحَمَّد لا مُوسَى وهارون. وجه [التأييد] كون

الخطاب له - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: فهذه من الشروط التي يراد بها الإلزام. أي قوله:[إنْ كُنْتُمْ صَادقينَ فأتوا بكتاب من

عند الله]. من الشروط التي يراد بها إلزام الخصم وتبكيته ولا يراد بأمثال هذه

الشروط أمر الخصم بإثبات دعواه بالحجة ؛ إذ من المعلوم أن دعواه باطلة وكذب محض غير قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت