فهرس الكتاب

الصفحة 3128 من 10841

في طبقة مَخْصُوصة وقد تستعمل في مطلق النَّار. اللهم اجعلنا من زمرة الأخيار وأدخلنا

الجنة مع الأبرار .

قَوْلُه تَعَالَى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا مَا تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(11)

قوله: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ) شروع في تفصيل أحكام المواريث

المجملة في قوله عز وجل: (للرجال نصيب) كما أشار إليه المص هناك

فلذلك اخْتيرَ الفصل .

قوله: (يأمركم) اعلم أن الإيصاء لغة طلب شيء من غيره ليفعله في غيبته حال حياته

وبعد وفاته قاله مَوْلَانَا خسرو في درره. فإيصاء الله تَعَالَى أمر لعبده مَجَازًا إما بطَريق إطلاق

اسم المقيد عَلَى المطلق ثم عَلَى المقيد أو بطَريق إطلاق اسم الملزوم عَلَى اللازم .

قوله: (ويعهَد إليكم) بفتح الهاء أي ينصب لكم الدلائل السمعية ويرجع الأمر.

وفي الكَشَّاف يعهد إليكم ويأمركم وهو الأنسب والأحسن إذا الأمر يليق أن يكون

عطف تفسير للعهد .

قوله: (في شأن ميراثهم) قرينة تعيين الْمَحْذُوف ما بعده والاحتياج إلَى تقدير الشأن

تصحيح الظرفية المجازية وحمل في عَلَى التعليل كما في عذبت امرأة في هرة. وإن أغني

عن اعتبار الشأن لكنه خلاف الْمُتَبَادَر لمجازيته ولندرة اسْتعْمَاله .

قوله: (وهو إجمال تفصيله(لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) أي مجمل

لازدحام الْمَعْنَى واشتباه الْمُرَاد (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) اسْتئْنَاف مسوق لبيان

شأن الوصية فلذا ترك العطف، وأما الْقَوْل بأنه منصوب بـ (يوصيكم) باعْتبَار كونه في معنى

الفرض أو الشرع أو الْقَوْل فلم يرض به المص حيث قال: وهو إجمال تفصيله الخ. لأنه

تكلف مستغنى عنه بهذا التوجيه المتضمن للتأكيد ؛ إذ التَّفْصيل بعد الإجمال تأكيد .

قوله: (أي يعد كل ذكر بأنثيين حيث اجتمع الصنفان فيضعف نصيبه) إشَارَة إلَى دفع

إشكال بأن حظ الأنثيين الثلثان فكأنه قيل للذكر الثلثان ودفع بأن الْمُرَاد حال الاجتماع لا

الانفراد بقرينة قوله: (فَإِنْ كُنَّ نِساءً) فإذا اجتمع الذكر والأنثيىان كان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت