فهرس الكتاب

الصفحة 5663 من 10841

قوله: (وأن [حق عبادته تعالى] غير مقدور) أن عبادته كما هي حقها غير مقدور أي لأحد وعن

هذا قال تَعَالَى: (كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) ومع ذلك اتخذ المشركون معبودًا

غيره وعبدوه كعبادته تَعَالَى. وهذا تشديد في النكير وتهديد عظيم وتوبيخ جسيم .

قوله: (حيث يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكرها) والتَّخْصِيص من مقتضيات المقام

وإلا فهو يتجاوز عن كل تقصير تفضلًا وكرمًا .

قوله: (لا يقطعها لتفريطكم فيه ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها) لا يقطعها أي

النعمة لتفريطكم فيه أي في أداء الشكر ولا يعاجلكم بالعقوبة لَعَلَّكُمْ تتوبون أو سيولد منكم

[من] يشكرون .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ(19)

قوله: (من عقائدكم وأعمالكم، وهو وعيد وتزييف للشرك باعتبار العلم) وهو وعيد

لأن علم الملك الجبار بعصيان العبد يقتضي المجازاة فكني به عن المجازاة. وتزييف أي

رد للشرك باعْتبَار العلم أي هُوَ يعلم جميع الأشياء فقط دون ما يشركون فإنه ليس من

شأنه العلم كأنه قيل أفمن يعلم كمن لا يعلم؟ كما رده باعْتبَار الخلق بقوله(أفمن يخلق كمن

لا يخلق)وهذا بيان ربط الْكَلَام عَلَى وجه الانتظام .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ(20)

قوله: (والآلهة الذين تعبدونهم مِنْ دُونِ اللَّهِ) أي الدعاء بمعنى الْعبَادَة مَجَازًا مُتَعَارَفًا

ملحقًا لحَقيقَة لاشتمالها الدعاء .

قوله: (وقرأ أبو بكر [ «يَدْعُونَ» ] بالياء وقرأ حفص ثلاثتها بالياء) هكذا وقع في بعض النسخ وهي

موافقة لما في التَّفْسير الكبير مخالفة لما في مشاهير كتب القراءة، ولعلها قراءة شاذة عن حفص

وفي بعض النسخ وقرا عاصم ويَعْقُوب بالياء وهذه هي الموافقة لما في تلك الكتب ولا وجه

للجميع بتينك النسختين عَلَى ما وقع في بعضها كما لا يخفى كذا في حاشية السعدية .

قوله: (لما نفى المشاركة بين من يخلق ومن لا يخلق بين أنهم لا يخلقون شَيْئًا لينتج

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتزييف للشرك باعْتبَار العلم فإن الْمُرَاد بما [تسرون] هُوَ الشرك الذي أضمروه في

قلوبهم وعلمه تَعَالَى بذلك هُوَ العلم بأنه باطل فالإخبار بأنه تَعَالَى يعلم ذلك هُوَ تزييف الشرك

بحسب العلم .

قوله: لينتج أنهم لا يشاركونه صورة المقدمتين أن ما يدعون مِنْ دُونِ اللَّهِ مخلوق ولك

مخلوق لا يشارك الخالق فأنتح أن ما يدعون مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يشاركون الخالق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت