لكم عليهم». وقوله عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إنهم سائرون إليكم بعد تسع أو عشر» ) وقوله عليه
السلام:"سيشتد الأمر"الخ. وقوله إنهم أي الأحزاب سائرون الخ. قال ابن العراقي لم أقف
عليه. قاله المحشي: وقيل وهذا لم يوجد في كتب الْحَديث كما ذكره ابن حجر. قوله تسع أو
عشر. أي تسع ليالٍ من وقت إخباره عَلَيْهِ السَّلَامُ والشك من الراوي.
قوله: (وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بكسر الراء وفتح الهمزة) بكسر الراء أراد
إمالتها نحو الكسرة فتسامح، والْمُرَاد بفتح الهمزة عدم إمالتها وقد روي إمالتهما وإمالة
الهمزة دون الراء كذا قيل.
قوله: (وظهر صدق خبر الله ورسوله) أوله لأنه لا فَائدَة في إخبار الصدق لأنه ظَاهر
ومتفق عليه، والْمُرَاد إظهار الصدق وظهوره.
قوله: (أو صدقًا في النصرة والثواب كما صدقا في البلاء، وإظهار الاسم للتعظيم) أو
صدقًا في النصرة الخ. فحِينَئِذٍ الصدق باقٍ عَلَى أصله لكن التشبيه ليس بظَاهر من الْكَلَام بل
مفهوم من الفحوى بملاحظة المرام ولذا أخَّره. الأَولى أو صدق هُوَ ورسوله؛ إذ الجمع بين
الله وغيره في ضمير واحد ليس بمستحسن. قوله وإظهار الاسم للتعظيم مع أن الْكَلَام ليس
بواحد.
قوله: (فيه ضمير لَمَّا رَأَوُاْ، أو الخطب أو البلاء. [إِلَّا إِيمانًا] . بالله ومواعيده. [وَتَسْلِيمًا] . لأوامره ومقاديره) فيه
ضمير لما رأوا أي فاعل زادهم ضمير عائد لما رأوا المفهوم من قوله: (ولما رأى الْمُؤْمنُونَ)
وما موصولة أو مصدرية وسبب الزّيَادَة إما نفس ما شاهدوا أو المشاهدة وعلى التقديرين
مسببيته لكونه ذريعة إلَى الخطب والبلاء كما أوضحناه آنفًا، فالأَوْلَى الاكتفاء بقوله أو
الخطب أو البلاء وعلى كل تقدير فالإسناد مجازي، والْمُرَاد بالزّيَادَة الزّيَادَة كيفًا؛ إذ زيادة
الإيمان في الشدة ثابتة عند المحققين أو الزّيَادَة من جهة الثمرات وهذا أبلغ من الْقَوْل
وزادهم إيمانًا وتسليمًا.
قَوْلُه تَعَالَى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)
قوله: (من الثبات مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم والمقاتلة لإِعلاء الدين من صدقني إذا قال لك الصدق)
من الثبات الخ. خصه لأنه المقصود هنا بقرينة سبب النزول كما هُوَ عادته حيث خص العام
بأمر يناسب المقام ولو عمم لدخل ما ذكر فيه دخولًا أوليًّا لكن راعى كمال الارتباط فلم
يجعل عامًا.
قوله: (فإن المعاهد إذا وفى بعهده فقد صدق فيه) أشار بقوله: فقد صدق فيه إلَى أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: فيه ضمير لما رأوا. أي ما زادهم ما رأوه من الخطب والبلاء إلا إيمانا باللَّه وبمواعيده
وتسليمًا لقضائه وقدره.