فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 10841

قوله: (بالصبا) ريح تهب في المشرق من مطلع الشمس ويقابلها الدبور.

قوله: (وأهلكت [عادٌ بالدبور] ) لكن لما قصد بالصبا نصرته عَلَيْهِ السَّلَامُ وبالدبور

إهلاك عاد خص بالذكر ما ذكر في الموضعين والنصرة بالريح بالأولياء لا يشترط فيه

المقاتلة مع الأعداء فلا إشكال بالدبور أصلًا وهذه الريح كما كانت سببًا لهلاك عاد كانت

سببًا لنصرة هود عَلَيْهِ السَّلَامُ أن [الصبا] أَيْضًا كَذَلكَ فإنه عَلَيْهِ السَّلَامُ كما نصر بها أهلكت

قريش وسائر الكفرة بها كَذَلكَ.

قوله: (بالكلاءة [والنصرة] ) بالكلاءة بالمد مثل الحداسة مبنى ومعنى.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَرًا وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ

سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47)

قوله: (يعني أهل مكة حين خرجوا منها لحماية العير) خرجوا منها أي من مكة كما هُوَ

الظَّاهر من كلام الْمُصَنّف فحِينَئِذٍ لا بد من التمحل في كون الديار جمعًا لأن مكة بالنسبة إلَى كل

منهم كأنها دور متعددة، فالأولى إرجاع الضَّمير إلَى الديار المختصة بهم بأن يسكنوا فيها.

قوله: (فخرًا وأشرًا) بفتحتين النشاط للنعمة والافتخار بها ومقابلة النعمة بالتكبر.

قوله: (ليثنوا عليهم بالشجاعة والسماحة) حيث قَالُوا ونطعم بها من حضرنا.

قوله: (وذلك أنهم لما بلغوا [الجحفة] وافاهم رسول أبي سفيان) أي جاءهم.

قوله: (أن ارجعوا فقد سلمت عيركم) أي وقال أن ارجعوا لفظة أن تفسيرية؛ إذ صريح

الْقَوْل ليس بمذكور في كلامه.

قوله:(فقال أبو جهل: لا والله حتى نقدم بدرًا ونشرب فيها الخمور وتعزف علينا القيان

ونطعم بها من حضرنا من العرب)وتعزف من العزف بعين مهملة مفتوحة وزاء ساكنة وفاء

وهو الطرب والضرب بالدفوف. قوله القِيان بكسر القاف جمع قَيْنه بفتح القاف وسكون الياء

الجارية مغنية أولًا لكن الْمُرَاد هنا المغنية.

قوله: (فوافوها) أي جاءوها. والظَّاهر من الحكاية أن كبرهم وإظهار فخرهم في وسط

الطريق بعد وصول خبر سلامة العير بإخبار رسول أبي سفيان وما فهم من النظم حين

خروجهم من ديارهم وتوجيهه أن خروجهم من ديارهم في حال كونهم بطرًا لكن إظهاره

بحَيْثُ لا يخفى عَلَى أحد بعد ذلك بقي الْكَلَام في كونهم مرائين فالوجه كون الحال مقدرة

والْمَعْنَى خرجوا من ديارهم عازمين عَلَى إظهار الكبر والرياء.

قوله: (ولكن سقوا كأس المنايا وناحت عليهم النوائح) المنايا جمع منية أي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتعزف. العزف اللعب بالدفوف وغيرها مما يضرب. والبطر الطغيان في النعمة، والأشرة

البطر، والرياء إظهار الجميل مع قبح الباطن.

قوله: ولكن سقوا كأس المنايا، وناحت عليهم النوائح معارضة لأغراض أبي جهل الفاسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت