فهرس الكتاب

الصفحة 6402 من 10841

قوله: (أصنافًا سميت بذلك لازدواجها واقتران بعضها ببعض) سميت أي الأصناف

بذلك لازدواجها أي اقتران بعضها ببعض كاقتران أحد الزوجين بالآخر بيان وصفة لأزواجًا .

قوله:(وكَذَلكَ: شَتَّى ويحتمل أن يكون صفة ل نَباتٍ فإنه من حيث إنه مصدر في

الأصل يستوي فيه الواحد والجمع)وكَذَلكَ شتى أي شتى صفة لأَزْوَاجًا مثل نبات لكونها

جمعًا لا يحسن أن يجعل صفة لنبات ثم جوز أن تكون صفة لنبات لكون النبات في الأصل

مصدر نبت نباتًا .

قوله:(وهو جمع شتيت كمريض ومرضى أي متفرقات في الصور والأغراض

والمنافع)قال أبو حيان الألف فيها للتأنيث اللازم ووزنها فعلى. قوله أي متفرقات أي شتيت

فعيل بمعنى مَفْعُول أي مفروق ومتفرق لاتحادهما ذاتًا فسر به مع تغاير مفهوميهما في

الصور الخ. مع أنها تسقى بماء واحد .

قوله: (يصلح بعضها للناس وبعضها للبهائم فلذلك قال:

قَوْلُه تَعَالَى: (كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى(54)

(كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ) وهو حال من ضمير فَأَخْرَجْنا على إرادة القول أي فأخرجنا

أصناف النبات قائلين كُلُوا وَارْعَوْا، والمعنى معديها لانتفاعكم بالأكل والعلف آذنين فيه)

يصلح بعضها للناس وبعضها يصلح لهما كلوا أزواجًا من نبات إما بنفسه أو بمعالجته

ولقصد العموم عَلَى هذا الوجه حذف الْمَفْعُول مع اختصار. قوله: والْمَعْنَى معديها لانتفاعكم

الخ. إشَارَة إلَى ما ذكرناه. قوله قائلين كلوا تنبيه عَلَى أنه حال من الْفَاعل، وأما كونه حالًا من

الْمَفْعُول بتقدير مقولًا فيها فلا يناسب مقام الامتنان ؛ إذ الأول يدل عَلَى البذل صراحة والثاني

التزامًا، والْمُرَاد بالْقَوْل الْقَوْل بلسان الحال قوله آذنين فيه إشَارَة إليه ؛ إذ إخراجه مع التمكين

بالانتفاع إذن فيه وقول حالي، وفي قوله آذنين فيه تنبيه عَلَى أن الأمر للقدر المشترك بين

الوجوب والإباحة ويحتمل أن يراد بالْقَوْل الْقَوْل المعروف وهو الْمُنَاسب لكون الأمر للإذن

المشترك بين الوجوب والإباحة.

قوله: (لذوي العقول الناهية عن اتباع الباطل وارتكاب القبائح جمع نهية) لذوي العقول

أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالنهي العقول لكن لا مُطْلَقًا بل عقول الناهية الخ. وهو العقل الخالص

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإنه من حيث إنه مصدر في الأصل يستوي فيه الواحد والجمع. هذا توجيه لوصف

المفرد بالجمع .

قوله: والمعنى ما هُوَ إلا لانتفاعكم بالأكل والعلف. أي ما ذلك الإخراج إلا لانتفاعكم

بهذين الأمرين .

قوله: إذ بين فيه (إن في ذلك لآيات لأولي النهى) وجه البيان أن كون إخراج

النبات لانتفاع العباد مصرح به فيه فعلم منه أن في (كلوا وارعوا أنعامكم) معنى

التعليل ضمنا لكن هذا التعليل يقتضي أن لا يفسر معنى كلوا وارعوا بطَريق القصر عَلَى ما قال

رحمه الله. والْمَعْنَى ما هُوَ إلا لانتفاعكم بالأكل والعلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت