فهرس الكتاب

الصفحة 8237 من 10841

أيديهم وما خلفهم) ما قبلهم وما بعدهم أو بالعكس لأنك مستقبل

المستقبل ومستدبر الْمَاضي مرضه لعدم ملائمته بهذا الْقُرْآن لأن الْمُتَبَادَر منه كون الْمُرَاد من

جنسه من الكتب لأن ما بين يدي الشيء يكون من جنسه. وجه الجواز مع الضعف أن

حاصله عَلَى هذا أنهم لم يؤمنوا بهذا الْقُرْآن ولا بما يدل عليه من يَوْم الْقيَامَة .

قوله: (ولو ترى) الخطاب للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو الظَّاهر لكونه حَقيقَة، أو لكل من يصلح

أن يكون مخاطبًا فيكون الخطاب لغير معين فيكون الضَّمير المستتر فيه مَجَازًا ومَفْعُوله مَحْذُوف

ولو للتمني لا جواب له، أو شرط جوابه مقدر مثل لا يمكن بيانه، والْمُرَاد بـ الظالمون منكرو

البعث فوضع الظَّاهر مَوْضع المضمر للذم بالظلم أي الكفر ولبيان علة استحقاقهم .

قوله: (أي في مَوْضع المحاسبة) فالتَّعْبير عنه بعند ربهم لتعظيم يوم المحاسبة

والْكَلَام اسْتعَارَة تمثيلية فكن عَلَى بصيرة .

قوله: (يتحاورون ويتراجعون الْقَوْل. [يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا] . يقول الأتباع) يتحاورون من المحاورة بحاء وراء

مهملة بمعنى يجيب بعضهم بعضًا فقوله ويترَاجعُونَ الْقَوْل كالتَّفْسير له قوله يرجع حال

من ضمير موقوفون يقول الَّذينَ اسْتئْنَاف بياني للرؤساء .

قوله: (لولا إضلالكم وصدكم إيانا عن الإِيمان. [لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ] . باتباع الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ) لولا

إضلالكم بيان حاصل الْمَعْنَى ؛ إذ المانع عن الإيمان ليس نفس ذواتهم بل أفعالهم وهو

الإضلال هنا أو إشارة إلَى تقدير الْمُضَاف لكن يفوت المُبَالَغَة ؛ إذ في الأول تنبيه عَلَى أن

ذواتهم عين الإضلال بسراية الإضلال المتناهي في بابه إليهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ

بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32)

قوله: (قال الَّذينَ) اسْتئْنَاف معاني ولذا ترك العطف للذين استضعفوا لم يجئ

لهم لكمال التقرر في الذهن (أنحن صددناكم) تقديم المسند إليه عَلَى الخبر الفعلي لإنكار

إسناد الصد إليهم مع وجود الصد .

قوله:(أنكروا أنهم كانوا صادّين لهم عن الإِيمان وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم

حيث أعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد عليه، ولذلك بنوا الإِنكار عَلَى الاسم)أنكروا أنهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولذلك بنوا الإنكار عَلَى الاسم. أي ولأجل أنهم أنكروا صدور الصد عنهم وأثبتوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت