فهرس الكتاب

الصفحة 6513 من 10841

بشر مثلكم) فإنه في قوة قولهم الله تَعَالَى أعظم من أن يكون رسوله بشرًا

ولذا قال في سورة النحل رد لقول قريش الله أعظم الخ. قوله فأمرهم أن يسألوا أهل الْكتَاب

أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بأهل الذكر أهل الْكتَاب وفي سورة النحل قال أو علمًا [الأحبار] لكن لا

حاجة إليه لأن أهل الْكتَاب عام لهم ونبَّه به عَلَى أن الْمُرَاد بأهل الْكتَاب من علم بما في

جنس الْكتَاب وهو علماء الْيَهُود والنصارى، والْمُرَاد بالْكتَاب التَّوْرَاة والْإنْجيل ففي الْكَلَام

تلوين الخطاب قوله: (إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) تهكم بهم أو وارد عَلَى زعم

المخاطب وإلا فعدم علمهم مقطوع به .

قوله:(والإِحالة عليهم إما للإلزام فإن المشركين كانوا يشاورونهم في أمر النبي عليه

الصلاة والسلام ويثقون بقولهم، أو لأن إخبار الجم الغفير يوجب العلم وإن كانوا كفارًا. وقرأ

حفص نُوحِي بالنون)والإحالة جواب سؤال ما فَائدَة سؤال الكفرة وإن إخبارهم لا يفيد

العلم، والْمُرَاد بالجم الغفير هم الَّذينَ بلغوا التواتر ولذا قال يوجب العلم فإن الخبر المتواتر

من أسباب العلم ولا يشترط فيه عدالة رجالهم فثبت الفائدة عَلَى كلا التقديرين وهو العلم

بذلك وتمام التَّفْصيل في سورة النحل .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ(8)

قوله:(نفي لما اعتقدوا أنها من خواص الملك عن الرسل تحقيقًا لأنهم كانوا أبشارًا

مثلهم)نفي لما اعتقدوا أنها. أي الرسالة وهي مذكورة في قولهم ضمنًا هل هذا إلا بشرٌ

والبشر لا يكون رسولًا لأنها من خواص الملك. قوله عن الرسل متعلق بالنفي تحقيقًا لا

إلزامًا، والظَّاهر الضَّمير في أنها لما والتأنيث باعْتبَار كونها عبارة عن الخاصة وهي عدم أكل

الطعام والاستغناء عنه وأبشارًا بفتح الهمزة جمع بشر يتناول الذكر والأنثى كما يتناول

القليل والكثير صرح به المص في قَوْله تَعَالَى: (قَالُوا أنؤمن لبشرين) .

الآية. وجمعه عَلَى أبشار ليس له كثير الاسْتعْمَال فتركه أولى .

قوله: (وقيل جواب لقولهم: مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ) ويمشي في الأسواق. وقيل

قائله صاحب الكَشَّاف مرضه لعدم ذكره هنا لكن هذا الرد موافق لهذه الآية مَنْطُوقًا والذكر

في آية أخرى كاف وما ذكره المص مبني عَلَى التمحل .

قوله:(وَما كانُوا خالِدِينَ تأكيد وتقرير له فإن التعيش بالطعام من توابع التحليل

المؤدي إلى الفناء)تأكيد أي جملة تذييلية مقررة لمفهوم ما قبلها، ولذا قال فإن التعيش الخ.

قوله: (وتوحيد الجسد لإرادة الجنس) مع أن المقام يقتضي الجمع ليكون الْمَفْعُول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: نفي لما اعتقدوا أنها من خواص الملك من الرسل تحقيقًا لأنهم كانوا [أبشارًا] , اللام في لما

اعتقدوا لإيصال معنى النفي إلَى ما دخل عليه ما المصدرية عَلَى أنه مَفْعُول به لنفي مضمون الْجُمْلَة الداخلة

عليها أنها مَفْعُول اعتقدوا والجار أعني الرسل متعلق بنفي واللام في قوله لأنهم كانوا [أبشارًا] لإيصال معنى

تحقيقًا إلَى مضمون الْجُمْلَة الواقعة بعد إن عَلَى أنه مَفْعُول به. أي لتحقيق أنهم كانوا [أبشارًا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت