قوله:(فيما لا يعود على النفس كمالًا ولا يوجب لها من الله سبحانه وتعالى زلفى. وعموم اللفظ يمنع
الخصاء مطلقًا لكن الفقهاء رخصوا في خصاء البهائم للحاجة)زلفى أي قربى.
قوله: (والجمل الأربع) وهي أن قوله: (لأتخذن من عبادك) الآية.
إلى هنا، وإنَّمَا اعتبرها أربعًا لأنه جعل قوله: (ولآمرنهم فليبتكن) الآية.
وقوله (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) جملة واحدة لاتحادهما معنى؛ إذ يمكن أن يكتفي بقوله
(ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) لدخول تبتيك الآذان في تغيير خلق الله.
قوله: (حكاية عَمَّا ذكره الشَّيْطَان نطقًا) وهو الظَّاهر.
قوله: (أو أتاه فعلا) فحِينَئِذٍ لفظ (قال) يكون مَجَازًا في الْفعْل وليس له داع قوي إليه
والْقَوْل بأن الداعي والصارف أنه لم يكن حين قال الشَّيْطَان هذا الْكَلَام اللغة العربية سخيف
إذ عموم الحكاية من الْأَنْبيَاء والأولياء والأعداء من هذا القبيل.
قوله: (بإيثاره ما يدعو إليه عَلَى ما أمره الله به) هذا معنى اتخاذه وليًا متجاوزًا عن
طاعة الله، فالولي بمعنى المحبوب مع الولي بمعنى القرب.
قوله: (ومجاوزته عن طاعة الله إلَى طاعته) إشَارَة إلَى معنى مِنْ دُونِ اللَّهِ وجملة(ومن
يتخذ الشَّيْطَان)تذييلية مقررة لكون الطاعة للشيطان ضلالًا بعيدًا.
قوله: (إذ ضيع رأس ماله) نبه به عَلَى أن في الْكَلَام اسْتعَارَة تبعية.
قوله: (وبدل مكانه من الجنة بمكانه من النَّار) أي كما ضيع رأس ماله وهو الفطرة
السليمة والعقل الصرف باتباع الشَّيْطَان ضيع الربح أَيْضًا.
قَوْلُه تَعَالَى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُورًا(120)
ققوله: (ما لا ينجزه. [وَيُمَنِّيهِمْ] ما لا ينالون) ما لا ينجز أي لا يقدر إنجازه فيه إشَارَة إلَى أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: (والجمل الأربع وهي(لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا) (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ)
(وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) (وَلَآمُرَنَّهُمْ) في الموضعين أن عد
التكريرة جملة واحدة أو هي قوله (لَأُضِلَّنَّهُمْ) (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ)
(وَلَآمُرَنَّهُمْ) في الموضعين أن عدا جملتين لكن عطف أو أتاه فعلًا عَلَى ذكره
لا يلائم كلمة (أو) بل يلائمه الواو، فإن المحكي بعضه فعل كالاتخاذ والإضلال والتمنية وبعضه
قول كالأمر في الموضعين، والمُسْتَفَاد من كلمة (أو) أن لا يكون بعض الجمل الأربع الْمَذْكُورة
مما ذكره الشَّيْطَان، وليس كَذَلكَ بل كلها مما ذكره فالْمُنَاسب الواو مكان (أو) فلعل كلمة (أو)
وقعت من قلم النَّاسخين.
قوله: إذ ضيع رأس ماله. إشَارَة إلَى أن الخسران هنا مجاز مُسْتَعَار. قوله وبدل مكانه من الجنة
بمكان من النَّار لإيثاره سبب دخول النَّار عَلَى سبب دخول الجنة.