فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 10841

يجوز أن يعمل فيما قبل الفاء ما بعده كقَوْله تَعَالَى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) .

بقراءة النصب في ثمود كما في المطول والْمُصَنّف أَشَارَ إلَى ما ذكرناه في قَوْله تَعَالَى:

(وَرَبَّكَ فَكَبّرْ) فلا يتم قياس الرضي اللام عَلَى الفاء في جواز إعمال ما بعد

اللام في (أئذا ما مت) كما نقله الفاضل المحشي.

قوله: (وهي هَاهُنَا مخلصة للتوكيد مجردة عن معنى الحال) هذا مذهب الكوفيين

فإنهم ادعوا أن اللام تخصص الْمُضَارِع بالحال، وأما عند البصريين فهي لمجرد التوكيد فلا

يحتاج إلَى الاعتذار لكن الْمُصَنّف اختار هنا مذهب الكوفيين لأنه الْمُخْتَار عند المحققين.

قوله: (خلصت الهمزة واللام في يا ألله للتعويض فساغ اقترانها بحرف الاستقبال.

وروي عن ابن ذكوان (إِذا ما مِتُّ) بهمزة واحدة مكسورة عَلَى الخبر) كما

خلصت بصيغَة المجهول الخ. وهذا بناء عَلَى أن أصله الاله وال فيه للتعريف والتعويض عن

الهمزة الْمَحْذُوفة فإذا اجتمعت مع حرف النداء جعلت لمحض التعويض لئلا يجتمع التعريفان

[فتكون] اللام هنا مَجَازًا لتجردها عن جزء معناه فساغ اقترانه بحرف الاسْتقْبَال ولم يعكس لأن

الإخراج في المستقبل وجمع اللام مع سوف للدلالة عَلَى أن الإخراج كائن لا محالة وإن

تأخر. قوله بهمزة واحدة مكسورة عَلَى الخبر لكن الْمَعْنَى عَلَى الاسْتفْهَام بتقدير الهمزة.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً(67)

قوله: (أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ) ألا يتفكر ولا يذكر أظهر الْإنْسَان لكمال تقرره في الذهن.

قوله: (عطف على يَقُولُ، وتوسيط همزة الإِنكار بينه وبين العاطف مع أن الأصل أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهي هَاهُنَا مخلصة للتوكيد لما اجتمت حرفا الحال والاسْتقْبَال وهما اللام وسوف

على فعل أخرج وكان الزمان مما لا يجتمع أجزاؤه في الوجود جعل حرف الحال وهي اللام

خالصة للتوكيد منخلعة عن معنى الحال لأن الإخراج بعد الموت لا يناسب الحال.

قوله: عطف عَلَى يقول؟ أي قوله (أَوَلا يَذْكُرُ) عطف عَلَى (يقول) وتوسيط همزة الإنكار بينه

وبين العاطف أي بين يقول وبين حرف العطف مع أن الأصل أن تتقدمهما أي تتقدم الْمَعْطُوف

وإلمَعْطُوف عليه للدلالة عَلَى أن المنكر بالذات هُوَ الْمَعْطُوف وأن الْمَعْطُوف عليه إنما نشأ منه. أي

الأصل أن يقال: أيقول الْإنْسَان إذا مت لسوف أخرج حيا ولا يذكر (أَنَّا خَلَقْناهُ) وَلَمْ

يَكُ شَيْئاً إلا أنه زحلقت همزة الإنكار من الْمَعْطُوف عليه إلَى الْمَعْطُوف للدلالة عَلَى أن المنكر

بالذات هُوَ مفهوم الْمَعْطُوف وهو عدم تذكره أن الله خلقه من عدم صرف وأن من قدر عليه قدر

على الإحياء بعد الموت، والْمَعْطُوف عليه أي مفهومه وهو قول الْإنْسَان ذلك الْقَوْل إنما نشأ من

مفهوم الْمَعْطُوف. يعني قول الْإنْسَان ذلك الْقَوْل ثمرة عدم تذكره خلق نفسه من عدم لأنه لو تذكره

لما قال ذلك لعلمه حِينَئِذٍ أن من قدر عَلَى الإيجاد من عدم صرف قدر عَلَى جمع مواد معدوم قد

كان وجد ثم عدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت