فهرس الكتاب

الصفحة 9276 من 10841

وإجرائه عَلَى وجه الإعراب كذا في الكَشَّاف. وقد مَرَّ من المص توضيحه في أوائل البقرة

وهو معرَّب استبره فلا إشكال بأن الْقُرْآن عربي فَكَيْفَ بذكر فيه لفظة أعجمي.

قوله: (أو مُشْتَق من البراقة) أي بالاشتقاق الكبير فلا إشكال أصلًا، ولما ساغ هذا

الاحتمال لا يعرف وجه تعرضه بكونه معربًا مع أنه قدمه.

قوله: (في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض) فإنه من أعظم اللذات لأن هذا التقابل

للتساؤل عن المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في الدُّنْيَا كما ذكر في المواضع

الأخرى قال الشاعر:

وما بقيت من اللذات [إلا] ... أحاديث الكرام عَلَى المدام

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ(54)

قوله: (الأمر كَذَلكَ) أي كَذَلكَ خبر مبتدأ مَحْذُوف وهو الأمر والْجُمْلَة مقررة لما

قبلها ولذا ترك العطف.

قوله: (أو آتيناهم مثل ذلك) فحِينَئِذٍ كَذَلكَ مَفْعُول الْفعْل الْمَحْذُوف والْجُمْلَة أيضًا

للتأكيد والْجُمْلَة الاسمية تفيد مزيد التَّأْكيد، ولذا قدمها وعلى التقديرين الكاف للعينية أو من

قبيل: مثلك لا يبخل.

قوله: (وقرناهم بهن ولذلك عُدي بالباء) لأنه بمعنى قرناهم بهن وهو متعد بالباء

أَيْضًا، وأما زوجه المرأة بمعنى أنكحه فهو متعد بنفسه في الْمَشْهُور وإن جوز الأخفش

تعديته بالباء، وإنما فسره بقرناهم لأن الجنة ليس فيها تكليف فلا عقد ولا تزويج

بالْمَعْنَى الْمَشْهُور.

قوله: (والحوراء البيضاء والعيناء عظيمة العينين) والحوراء الخ. أشار إلَى أن حورًا

جمع حوراء، والعين جمع عيناء لكن كسر عينه لأجل الياء. قوله البيضاء إشَارَة إلَى ترجيح

هذا الْمَعْنَى. وقيل الحوراء الشديد سواد العين وبياضها.

قوله: (واختلف في أنهن نساء الدُّنْيَا أو غيرهن) أي اختلف في الْمُرَاد منهن في هذه

الآية، وإلا فنساء الدُّنْيَا غير الحور العين. صيغة الْمَاضي في زوجنا لتحقق وقوعه ولعل التَّعْبير

به دون ما عداه لأنه أعظم لذة مما سواه من النعيم [الجسماني] .

قَوْلُه تَعَالَى: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ(55)

قوله:(يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه لا يتخصص شيء فيها بمكان

ولا زمان)لا يتخصص شيء. مُسْتَفَاد من كل فاكهة تعرضه مع ظهوره لأن (كل) قد يستعمل

في العموم العرفي أو يستعمل في معنى الأكثر، وإن تكلمنا عليه في بعض المواضع أو لذكر

قوله: بمكان ولا زمان. والْمَعْنَى يطلبون ويعطون غب الطلب بلا تعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت