فهرس الكتاب

الصفحة 9991 من 10841

سورة الْمُنَافقينَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة المنافقين مدنية وهي إحدى عشرة آية) مدنية بلا خلاف وكذا عدد آياتها

لم يختلف فيه.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ

يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1)

قوله: (الشَّهَادَة إخبار عن علم) وهذا تفسير أريد به تمييزه عن العلم والتيقن؛ إذ

الْمَعْنَى الشَّهَادَة إخبار صادر عن علم تام بحَيْثُ لا يطرأ عليه شبهة أصلًا، ولذا قال الفقهاء

إن قال الشاهد أعلم أو أتيقن لا تقبل؛ لأن فيها زيادة توكيد فإن قوله أشهد من ألفاظ اليمين

وكان الامتناع عن الكذب بهذه اللفظة أشد كما في الهداية فلا إشكال بأن هذا صادق عَلَى

الإقرار والإنكار والدعوى ولا حاجة إلَى الْقَوْل بأن هذا تعريف بالأعم وإن صح ذلك

عند البعض، وإن الظَّاهر أن الْمُرَاد بالشَّهَادَة الْمَعْنَى اللغوي وهي الْإخْبَار بصحة الشيء عن

مشاهدة وعيان، وهذا تعريف بالمساوي فإنه يتناول الإقرار والإنكار والدعوى والشَّهَادَة

الشرعية فالْمُرَاد هنا الإقرار كأنهم قَالُوا نقر بأنك رسول الله إقرارًا موافقًا لما في الْقُلُوب

وهذه الإرادة إن كانت لكونه من أفراد هذا المفهوم الكلي فلا مجاز وإن كانت بخصوصه

يكون مَجَازًا بذكر العام وإرادة الخاص كما هُوَ في سائر المواضع من ذكر العالم وإرادة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْمُنَافقينَ

مدنية وآيها إحدى عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ

الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت