فهرس الكتاب

الصفحة 9848 من 10841

بضم التثليث متعلق بالنفي وضم التثليث إلَى الرهبانية قولهم بأن الإله ثلاثة، والْقَوْل بالاتحاد

أي قولهم: إنَّ اللَّهَ هُوَ المسيح ابن مريم. والسمعة أي الرياء وهي غالبة فيهم. قوله ونحوها أي

الْمَذْكُورات ومنها اتخاذ أنبيائهم أربابًا. قوله إليه متعلق بضم التثليث وفيه طول الفصل

والضَّمير راجع إلَى الرهبانية بتأويل الْمَذْكُور أو إلَى حق رعايتها.

قوله:(أتوا بالإيمان الصحيح وحافظوا حقوقهما ومن ذلك الإيمان بمُحَمَّد عليه

السلام)وإيمان من قبله، كَمَا صَرَّحَ به في الْحَديث الصحيح.

قوله: (من المتسمين باتباعه) أي الَّذينَ لهم سمة وعلامة أي مما باتباع عيسى

عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (خارجون عن حال الاتباع) قد تقدم معنى الفسق، ووجه تغيير الأسلوب ما مَرَّ

آنفًا في قوله: (فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ) الآية.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ

وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28)

قوله: (بالرسل المتقدمة) فالْمُرَاد بهم مؤمنو أهل الْكتَاب. والتَّعْبير بـ الَّذينَ آمَنُوا

لإيمانهم السابق فإنهم ما لم يؤمنوا برسوله لا يكون مؤمنا بعد بعثة الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ

(فيما نهاكم عنه. [وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ] . مُحَمَّد عَلَيْه الصَّلَاةُ والسلام. [يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ] . نصيبين) .

قوله: (لإيمانكم بمحمد عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وإيمانكم بمن قبله) أشار به إلَى أن

يؤتكم جواب آمنوا؛ إذ العرض الترغيب في إيمانهم برسوله.

قوله: (ولا يبعد أن يثابوا على دينهم السابق) قرينة عليه وللإشَارَة إلَى هذا عبر

بـ الَّذينَ آمَنُوا.

قوله: (وإن كان منسوخًا) هذا بناء عَلَى أن الْمُرَاد مطلق أهل الْكتَاب وكون دين

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ منسوخًا بشرع عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ مختلف فيه، ولذا قال وإن كان منسوخًا

ولم يقل مع أنه منسوخ، لكن الصحيح أنه منسوخ بشرع عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ ولو كان

الخطاب للنصارى فقط فشرعهم غير منسوخ إلَى بعثة رسولنا عَلَيْهِ السَّلَامُ فلا يحتاج إلَى

الاعتذار الْمَذْكُور.

قوله: (ببركة الإِسلام، وقيل الخطاب للنصارى الذين كانوا في عصره) ببركة الْإسْلَام

متعلق بأن يثابوا فقوله ولا يبعد الخ. الأَولى وفيه دليل عَلَى أن من آمن بالرسل المتقدمة مثابون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: نصيبين من رحمته. قال الراغب:[الْكَفِيلُ: الحظّ الذي فيه الكفاية، كأنّه تَكَفَّلَ بأمره. نحو قوله

تعالى: (فَقالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) والكِفْلُ: الكفيل، قال تعالى:(يُؤْتِكُمْ

كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ)أي كفلين من نعمته في الدُّنْيَا والْآخرَة وهما المرغوب إلَى الله

سبحانه وتَعَالَى فيهما بقوله: (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت