فهرس الكتاب

الصفحة 5112 من 10841

حق أو له بما ذكرإشَارَة إلَى أن اللام للعهد الذهني ومآله ما ذكره سواء كان اللام حرف

تعريف أو اسم موصول. وقيل ليتناسب الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه، ولا يخفى ضعفه. وقيل

جعلها اسم موصول لا حرف تعريف ليحصل الانتظام بينه وبين مَعْطُوفيه إنما عرف الحق

دون أخويه لأن الْمُرَاد منه ما يخص به النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ من إرشاد وتسلية مما هُوَ معروف

معهود عنده، فلذا عرف بحرف التعريف ولو بالعهد الذهني، وأما الموعظة والتذكير فهما

عامان كما أشار إليه بقوله: فوائده العامة كأنه أَشَارَ إلَى أن الحق ليس بمقيد بالْمُؤْمنينَ بل هُوَ

متعلق للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ وتعلق الْمُؤْمنينَ بالموعظة، وذكرى مع قوله وجاءك لأن مجيئهما

بمعنى الوحي مختصة به عليه السَّلام لكن الانتفاع عام للمؤمنين أَجْمَعينَ ولا يبعد التَغْليب

في الْمُؤْمنينَ ؛ إذ النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ داخل فيه دخولًا أوليًّا أي لك ولسائر الْمُؤْمنينَ .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقُلْ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ(121)

قوله: (عَلَى حالكم) قد مَرَّ الشأن في سورة الأنعام (عَلَى حالنا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ(122)

قوله: (بنا الدوائر) أي المصائب الأمر هنا وفي مثله للتهديد. والْمَعْنَى لا تعملوا عَلَى

حالكم الشنيعة ولا [تنتظروا] بنا المصائب حتى لا تروا العجائب .

قوله: (أن ينزل بكم نحو ما نزل عَلَى أمثالكم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ

وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)

قوله: (خاصة) بيان الحصر المستفاد من التقديم. والْمَعْنَى غيب السَّمَاوَات

والْأَرْض مقصور عَلَى الاتصاف بكونه للَّه تَعَالَى لا يتخطى إلَى غيره فهو من قصر

الْمَوْصُوف عَلَى الصّفَة لا العكس ؛ إذ لا معنى له، وأما لام الجارة في مثل هذا المقام هل

لها مدخل في ألاخْتصَاص بمعنى الثبوتي أو لا؟ فيه خلاف ليس له اتفاق .

قوله: (لا يخفى عليه خافية مما فيهما) أي الغيب إضَافَته إليهما للاسْتغْرَاق بقرينة

المقام مثل صديقي زيد، ولعل هذا مراد من قال فإن الغيب في الأصل مصدر والمصدر

الْمُضَاف من صيغ العموم فأفاد أن كل غيب مما فيهما مختص به تَعَالَى لا يعلمه إلا هُوَ

انتهى. وإلا فالغيب هنا بمعنى المشتق أشار إليه بقوله خافية فصار مثل صديقي زيد. وقد

صرح في سورة الأحقاف إفادة هذا القيد القصر فما الحاجة إلَى اعتبار كونه في الأصل

مصدرًا، ثم الظَّاهر أن الْمُرَاد كل غيب سواء كان مما فيهما [أو لا] كقَوْله تَعَالَى:(وَعِنْدَهُ

مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ)الآية. والادعاء أن كل خافية فيهما ليس بتام

والتَّعْبير بهما لأن العرب يعبرون عموم الأمور إثباتًا أو نفيًا بهما، ثم الْإضَافَة بمعنى في أشار

إليه بقوله مما فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت