خلافه ؛ إذ كلمة لو تدل عَلَى انتفاء الشرط فحمل [المشيئة] المنتفية عَلَى [مشيئة] إلجاء وجبر ولا
ينافي تحقق [المشيئة] الغير الملجئة فيوافق مذهبه الكاسد بهذا الفكر الفاسد .
قوله:(من الشرائع المختلفة المناسبة لكل عصر وقرن هل تعملون بها مذعنين لها
معتقدين أن اخْتلَافها مقتضي الْحكْمَة الْإلَهيَّة)أشار به إلَى أن قوله (ولكن ليبلوكم)
اسْتعَارَة تمثيلية. والْمَعْنَى ولكن ليعاملكم معاملة من يمتحنكم ويختبركم .
قوله: (أم تزيغون عن الحق) لفظة أم متصلة فالأصح أن يجمع مع الهمزة
الاسْتفْهَاميَّة .
قوله: (وتفرطون في العمل) من التفريط أي تقصرون .
قوله: (فاستبقوا الخيرات) فابتدروها انتهازًا للفرصة وحيازة لفضل
السبق والتقدم) (فاستبقوا الخيرات) الفاء جزائية والظَّاهر أن الخطاب هنا
كالخطاب في (لكل جعلنا منكم) عام للناس لكن لا يناسب التعميم إلَى
الأمم الْمَاضية لأنهم لا حظ لهم في الخطاب لاخْتصَاص الأوامر والنواهي بمن يتصور من
الامتثال وتَخْصيص الخطاب بهذه الأمة يرده قول الْمُصَنّف من الشرائع المختلفة الخ. إلا أن
يقال الأمر بالاستباق يعم كل ناس ؛ إذ كل أمر به بلسان نبيه في عصره قد مَرَّ مثل هذا
التوضيح في أوائل سورة النساء .
قوله: (اسْتئْنَاف فيه تعليل الأمر بالاستباق ووعد ووعيد للمبادرين والمقصرين) في
الكَشَّاف معنى التعليل لاستباق الخيرات عدل الْمُصَنّف عنه ؛ إذ الْمُنَاسب للسباق كون التعليل
لطلب الاستباق أي أن الاستباق واجب عليكم لهذه العلة وما يقتضيه الذوق كون التعليل لنفس
الاستباق ؛ إذ الانتفاع بنفس الاستباق لا الأمر به، وإنما هُوَ نفع إذا امتثل به وإلا فيكون عليه لا له .
قوله: (بالْجَزَاء) أي الْمُرَاد النبأ المجازي لا النبأ الحقيقي وفي نفس الأمر الحال بالعكس .
قوله: (الفاصل بين المحق والمبطل والعامل) أي العامل بالطاعات فرضًا كانت أو
نفلًا الظَّاهر أنه أخص من المحق .
قوله: (والمقصر) أعم من المبطل .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ(49)
قوله: (عطف عَلَى الْكتَاب) والجامع بَيْنَهُمَا خيالي .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: للمبادرين والمقصرين نشر عَلَى ترتيب اللف. قوله بالْجَزَاء الفاصل متعلق بـ (ينبئكم)
قوله: بتقدير وأمرنا أن احكم، فعلى هذا تكون هذه الْجُمْلَة مَعْطُوفة عَلَى (أنزلنا إليك الْكتَاب) .