فهرس الكتاب

الصفحة 7690 من 10841

مع أنه لم يتعد بـ على لتضمنه معنى الإخفاء أي لكون الإخفاء مفهومًا من العمى أو الْمُرَاد

التَّضْمين المصطلح .

قوله: (لا يسأل بعضهم بعضًا عن الْجَوَاب لفرط الدهشة) الأَولى لا يسأل بعضهم عن

بعض الْجَوَاب السؤال للاستعلام. قوله لفرط الدهشة والفاء التفريعية وإن اقتضت كون عدم

السؤال العمى لكنه أَيْضًا معلل بفرط الحيرة فما ذكره علة العلة .

قوله: (والعلم بأنه مثله [في العجز] ) عن الْجَوَاب أخّره مع أنه الْمُنَاسب للفاء

التفريعية لأن كمال الحيرة بمنع عن ذلك العلم عَلَى ما هُوَ الظَّاهر من كلامه حيث قال وإذا

كانت الرسل يترددون في الْجَوَاب الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ(67)

قوله: ( [من] الشرك) التَّخْصِيص ؛ إذ الْكَلَام في الْمُشْركينَ ويعرف حال من لم يشرك قط

بطَريق الأولوية. كلمة أما لتفصيل المجمل في الذهن من بيان ما يدل عليه من حال المصرين

على الشرك وهو حال من تاب منهم كَيْفَ يكون والفاء للدلالة عَلَى ترتب الأخبار عَلَى ما

قبله، وفيه إحماد لأمر التائبين حيث صدر الْجُمْلَة الناطقة لأحوالهم بـ أما المتضمن معنى

الشرط ولذلك يجاب بالفاء وفيه تأكيد لوقوع مضمونها .

قوله: (وجمع بين الإيمان والعمل الصالح) وهذا سبب كمال الفلاح، وأما الإيمان

وحده فإن كفى في دخول الجنة لكنه قد يعاتب بالذنوب من لم يعمل صالحًا .

قوله:(عند الله وعسى تحقيق على عادة الكرام، أو ترج من التائب بمعنى فليتوقع

أن يفلح)عَلَى عادة الكرام إظهارًا للعظمة وكمال الإنعام، وفيه إشعار أَيْضًا بأنه تفضل والتَّوْبَة

غير موجب. قوله أو ترج أي توقع من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح ولا يغتر بتوبته

وإيمانه المقرون بالعمل الصالح فالتوقع من المخاطب لا منه تَعَالَى، والأول هُوَ الراجح في

بيان الوعد ولذا قدمه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لا يسأل بعضهم بعضًا، كما يتساءل النَّاس في المشكلات لفرط حيرتهم وغاية دهشهم

أو لأنهم يتساوون جَميعًا في عمى الأنباء عليهم والعجز عن الْجَوَاب لا يعلم واحد فهم من تلك

الأنباء ما جهله الآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت