فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 10841

قوله: (أو منقادين لبعثه) فيكون حالًا مؤكدة .

قوله: (انقياد الحامدين عليه) إشَارَة إلَى كونه اسْتعَارَة ويحتمل كونه مَجَازًا مرسلًا ؛ إذ

الانقياد للحمد ولما ساغ الْمَعْنَى الحقيقي مع أنه مؤيد بالأثر الْمَذْكُور فهذا الْمَعْنَى احتمال

مرجوح، ولذا أخره الْمُصَنّف وتركه بعض المتأخّرين .

قوله: (وتستقصرون مدة لبثكم في القبور كالذي مَرَّ على قَرْيَةٍ) فإنه مع كون أماته الله

تَعَالَى مائة عام قال بعد بعثه لبثت يومًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ .

قوله: (أو مدة حياتكم لما ترون من الهول) لذهولهم عن مدة لبثهم بسَبَب الهول التام

وأما الاستقصار في الدُّنْيَا ولو معمرًا بطول الإعمار فلطول الأمل واستيفاء اللذات الحسية

الخسيسة تظنون معلقة عن العمل فالْجُمْلَة بعده في مَوْضع نصب وانتصاب قليلًا إما عَلَى

أنه نعت لزمان مَحْذُوف أو نعت لمصدر مَحْذُوف أي إلا زمانًا قليلًا أو إلا لبثًا قليلًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ

لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)

قوله: (يعني الْمُؤْمنينَ) فالْإضَافَة للتَشْريف بقرينة يقولوا التي الخ. فإن هذا الْقَوْل مختص

بالْمُؤْمنينَ ويقولوا جواب للشرط الْمَحْذُوف تقديره. وقل لعبادي قولوا التي هي أحسن فيكون

إيذانًا بأنهم لفرط مطاوعتهم الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ بحَيْثُ لا ينفك قولهم التي هي أحسن عن

أمره، وأنه كالسبب الموجب له وأن الشرط لا يلزم أن يكون موجبًا تامًا بل يكفي السببية في

الْجُمْلَة فلا إشكال بأن الأمر لهم بقولوا لا يستلزم قولهم وقد هُوَ التوضيح في سورة إبْرَاهيم

في قَوْله تَعَالَى: (قل لعبادي الَّذينَ آمَنُوا أن يقيموا الصلاة) الآية.

قوله: (الكلمة التي هي أحسن ولا تخاشنوا المشركين) أي النَّبيّ صفة للكلمة

الْمَحْذُوفة بقرينة يقولوا، والْمُرَاد بالأحسن الحسن مما يوافق الشرع ولا تخاشنوا من الخشونة

بمعنى الغلظة كالتَّفْسير للأحسن الْمُشْركينَ فضلًا عن الْمُؤْمنينَ وهذا قبل نزول آية القتال .

قوله: (يهيج بينهم المراء والشر) القراء المجادلة وهي منهي عنه إلا بالطريقة التي

هي أحسن ولذا عطف الشر عليه النزغ التحريك إلَى الشر والإزعاج بالتحريك إليه فلذا

قال يهيج بينهم أي يحرك بالوسوسة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو منقادين لبعثه. عطف عَلَى حامدين، فعلى هذا يكون الحمد مَجَازًا مستعارًا في معنى

الانقياد وفي الكَشَّاف وقوله: (بحمده) حال منهم أي حامدين وهي مُبَالَغَة في

انقيادهم للبعث كقولك لمن تأمر بركوب ما يشق عليه فيتأبى ويتمنع: ستركبه وأنت حامد شاكر.

يعني أنك تحمل عليه [وتقسر] قسرًا حتى أنك تلين لين المسمح الرَّاغب فيه الحامد عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت