فهرس الكتاب

الصفحة 4146 من 10841

كالسلام بمعنى التسليم) أو مبيتين اسم مَفْعُول فحِينَئِذٍ يكون بياتًا حالًا من الْمَفْعُول ويجيء

بمعنى التبييت وقد نبه عليه أولا.

قوله: (حال من ضميرهم البارز أو المستتر في بباتًا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ(98)

قوله: (وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر(أَوْ) بالسكون عَلَى الترديد).

قوله: (ضحوة النهار وهو في الأصل ضوء الشمس إذا ارتفعت) ثم استعمل في وقت

ارتفاع الشمس مجاز فيه باعْتبَار أصل اللغة حَقيقَة فيه بالنظر إلَى الاصْطلَاح(يلهون من فرط

الغفلة أو يشتغلون بما لا ينفعهم).

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ(99)

قوله: (تكرير لقوله:(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى) ولهذا جيء بالفاء

والمكر الخ. قال المص في سورة آل عمران المكر حيلة يجلب بها مضرة لا يسند إلَى الله

تَعَالَى إلا عَلَى سبيل المقابلة وهذا غير متحقق اللهم إلا أن يقال بالمقابلة التقديرية.

قوله: (ومكر الله اسْتعَارَة) أي اسْتعَارَة تمثيلية.

قوله: (لاستدراج العبد) الاستدراج الإدناء إلَى الهلاك قليلًا قليلًا وأصله الاستصعاد

أو الاستنزال درجة بعد درجة.

قوله: (وأخذه من حيث لا يحتسب) كالتَّفْسير للاستدراج قيل: والْمُرَاد به إتيان بأسه

تَعَالَى في الوقتين الْمَذْكُورين ولذلك عطف الأول والثالث بالفاء فإن الإنكار فيهما متوجه

إلى ترتب الأمن عَلَى الأخذ الْمَذْكُور، وأما الثاني فمن تتمة الأول انتهى. بقي الْكَلَام في أن

الْمُرَاد بالقرى عين الأولى أو غيرها والظَّاهر غيرها والإظهار ليس في مَوْضع الإضمار فإن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من ضميرهم البارز وهو ضمير الْمَفْعُول في أن يأتيهم.

قوله: أو المستتر في (بياتًا) سواء كان بياتًا مصدرًا أو بمعنى بايتين أو مبيتين.

قوله: (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) تقرير فإنه تكرير لقوله: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى)

وحِينَئِذٍ يكون مكر الله عبَارَة عَمَّا ذكر في الآيتين من إتيان النَّاس بياتًا وضحى

والفاء في (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ) عبارة عَمَّا ذكر في الْآيَتَيْن متعلق بمقدر كأنه قيل فلما آمنوا خسروا( [فَلا]

يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) ومحصول الْكَلَام هَاهُنَا أن الهمزة والفاء أو الواو دخلتا عَلَى

جملة والهمزة أفادت إنكارها والفاء عطفها ولا محذور في عطف الْجُمْلَة عَلَى الإنكارية، وأما عطف

الْجُمْلَة الأولى بالفاء فلأن إنكار الأمر الأول عقيب أخذ الأولين والْجُمْلَة الثانية بالواو لأن إنكار

الأمر الأول لا بعده.

قوله: مكر الله اسْتعَارَة لاستحالة حمله عَلَى الْحَقيقَة فهو مجاز في معنى الاستدراج والأخذ

بغتة من غير سبق أمارة لوقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت