فهرس الكتاب

الصفحة 6119 من 10841

بالتاء وهي المرامي الصواعق وما ذكره المص مختار الزَّمَخْشَريّ وهو إمام في اللغة

والاعتراض عَلَى المص بأنه لا يليق تفسيره بالجمع لما في القاموس من أن الحسبان بمعنى

الصاعقة لا بمعنى الصواعق مما لا طائل تحته .

قوله: (وقيل هُوَ مصدر بمعنى الحساب، والْمُرَاد به التقدير بتخريبها) هُوَ مصدر بوزن

غفران بمعنى الحساب وهو بمعنى المحسوب والمقدر من تخريبها، ولذا قال: والْمُرَاد به

التقدير بتخريبها وأراد بالتقدير المقدر ؛ إذ المرسل منَ السَّمَاء المقدر لا التقدير .

قوله: (أو عذاب حساب الْأَعْمَال السيئة) عطف عَلَى التقدير أي أُريد بالحساب

العذاب المسبب منه مَجَازًا أو بتقدير الْمُضَاف، والْمُرَاد بالعذاب تخريب جنته والمآل واحد.

والفرق أن الحساب بمعنى الْمَفْعُول في الأول وباقٍ عَلَى المصدرية في الثاني إما بتقدير

الْمُضَاف أو بجعله مَجَازًا عن العذاب .

قوله: (فتصبح) الفاء للسببية أي فتغير وقت الصبح صعيدًا .

قوله: (أرضًا ملساء) تفسير صعيدًا .

قوله: (يزلق عليها باستئصال نباتها وأشجارها) الزلق الزلل في المشي في الوحل

والوحل في الغالب في الْأَرْض التي لا نبات فيها ولا أشجار، فالْمَعْنَى من شأنها أن يزلق

فيها تنبيهًا عَلَى مُبَالَغَة خرابها، ولذا قال باستئصال نباتها الخ. والباء للملابسة. نقل عن

بعض التفاسير من زلق رأسه حلقه فـ زلقا بمعنى مزلوقا، والْمُرَاد التشبيه بالرأس المحلوق

انتهى. وهذا الْمَعْنَى غير مُتَعَارَف في الزلق لأنه بمعنى الزلل، ولذا لم يلتفت إليه المص وما

اختاره الزلق فيه بمعنى المزلقة للمُبَالَغَة .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا(41)

قوله: (غائرًا في الأرض مصدر وصف به كالزلق) وصف به الماء للمُبَالَغَة، والْمُرَاد به

الوصف اللغوي ولفظة (أَوْ) لمنع الخلو .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

هو مصدر بمعنى اسم الْمَفْعُول. أي شيئاً مما يعد أي يدخل في الحساب ويعتد به من أنواع العذاب

المرتبة عَلَى الكفر المتوقع أن يقع بسَبَب الكفر. قال الرغب: حسبانًا نارًا وعذابًا، وإنما هُوَ في

الْحَقيقَة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه .

قوله: وقيل هُوَ مصدر فقوله والْمُرَاد به التقدير بتخريها، وقوله أو عذاب حساب الْأَعْمَال

السيئة توجه عَلَى كونه مصدرا بخلاف الوجه الأول فإنه مبني عَلَى كونه بمعنى المفعول ولذا فسره

بالمرامي .

قوله: أرضًا ملساء . قال الرَّاغب: الزلق والزلل متقاربان قال تَعَالَى: ( [فَتُصْبِحَ] صَعِيدًا زَلَقًا)

أي دحضًا لا نبات فيه كقوله: (فَتَرَكَهُ صَلْدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت