التَّقْييد الخ. هذا إذا نظر إليه ولو نادرًا ونعم ما قيل. نعم الهوى إذا وافق الشرع .
قوله: (إنَّ اللَّهَ لا يهدي) الآية. تذبل مؤكد لمفهوم ما قبله .
قوله: (الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بالانهماك في اتباع الهوى) الَّذينَ ظلموا باتباع الهوى
ليكون من باب الإظهار في مَوْضع الإضمار، والْمُرَاد إما قوم مَخْصُوصون علم الله أنهم
يموتون عَلَى الكفر، أو عام خص منه البعض وهو من آمن منهم .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(51)
قوله: (أتبعنا بعضه بعضًا في الإِنزال ليتصل التذكير) أتبعا بعضه بعضًا في الْإنْزَال
والْمُرَاد الْقُرْآن لأنه أنزل منجمًا متفرقًا عَلَى حسب المصالح والوقائع .
قوله:(أو في النظم لتتقر الدعوة بالحجة والمواعظ بالمواعيد والنصائح بالعبر.
[لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ] . فيؤمنون ويطيعون)أو في النظم أي أنزلناه ونظمناه متصلًا بعضه ببعض رعاية للتناسب
كذكر الترغيب والترهيب والوعد والوعيد والشقي والسعيد والحق والباطل وأصحاب النعيم
وأهل الجحيم (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ليكونون عَلَى حال من يرجى تذكره .
قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ(52)
قوله:(نزلت في مؤمني أهل الكتاب، وقيل في أربعين من أهل الانجيل اثنان وثلاثون
جاءوا مع جعفر من الحبشة وثمانية من الشام، والضمير في مِنْ قَبْلِهِ للقرآن كالمستكن في:
وَإِذا يُتْلى)الآية. أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالْقَوْل الْقُرْآن فهذا أحسن من
الْقَوْل بأنه للْقَوْل للتنبيه الْمَذْكُور فالْمُرَاد الْقَوْل الكريم المعهود في اللسان وفي الأذهان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
ما هُوَ الموافق للحق منه في القلة في حكم العدم، فبهذا الاعتبار صح كونه مؤكدًا له، وأما كونه مقيدًا
له فباعْتبَار إمكان وجوده ولو عَلَى قلة .
قوله: أتبعنا بعضه بعضًا في الإنزال. أي أنزلناه نزولًا متصلًا بعضه في إثر بعض .
قوله: أو في النظم. والْمَعْنَى أتاهم الْقُرْآن متتابعًا متواصلًا وعدا ووعيدًا وقصصًا وعبرًا
ومواعظ ونصائح إرادة أن يتذكروا فيفلحوا. والحاصل أن الوصل يقتضي التابع، وإنما يقال
وصل إذا كان بين الْكَلَامين اتصال معنوي ومناسبة أو اتصال لفظي بأن يكون الْكَلَام متتابعًا لم
يقع بَيْنَهُمَا فاصلة. قال الزجاج: وصلنا لهم الْقَوْل. أي فصلناه بأن وصلنا ذكر الْأَنْبيَاء وأقاصيص
من مضى بعضها ببعض .
قوله: والضَّمير في (من قبله) للقرآن وهو الْمُرَاد بالْقَوْل في (ولقد وصلنا لهم الْقَوْل) . قال صاحب
الكَشَّاف: في معنى من قبله من قبل وجوده ونزوله وهو إشَارَة إلَى مذهبه. قوله باعتقادهم صحته في
الْجُمْلَة أي لتصديقهم بالوحي الذي في ضمنه ذكر الْقُرْآن .