فهرس الكتاب

الصفحة 7670 من 10841

قوله:(كقوله:

وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النِّدَا ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ)

كقوله وداعي الخ. أشار المص إلَى أن استجاب في البيت عُدي إلَى الداعي عَلَى

الحذف والإيصال بقرينة الاسْتعْمَال الأغلب فحذف الدعاء والزَّمَخْشَريّ جعله عَلَى تقدير

مضاف. أي فلم يستجب دعاءه. قوله فإذا عُدي إليه إلَى الداعي بنفسه كما في البيت حذف

الدعاء بجعله مضافًا مقدراكما مَرَّ كذا قيل. ولا يوافق تقرير المص ؛ إذ تعديته إلَى الداعي لا

بنفسه بل بالحذف والإيصال، وعن هذا قال حذف الدعاء كما في الآية الكريمة. قال المحشي:

والمفهوم من القاموس ونص عليه أبو حيان أنه يتعدى إلَى الداعي بنفسه أَيْضًا فلا حذف في

البيت ولم يرض به المص لأن تعدية الْفعْل الواحد إلَى الْمَفْعُول بنفسه وبواسطة الجار

بمعنى واحد غير معقول فرجح الحذف والإيصال والزَّمَخْشَريّ اختار تقدير الْمُضَاف. نعم لو

أريد بالاستجابة معنى الإجابة يتعدى إلَى الداعي بنفسه وهذا محمل ما قاله المص في سورة

آل عمران من أنها يتعدى بنفسه وباللام، وقد أوضحنا هذا المرام في حاشية سورة الْفَاتحَة

وداع الخ. قيل هُوَ من أبيات الْكتَاب وبعده فقلت ادع أخرى وارفع الصوت مرة:

لعل أبي المغوار منك قريب

أي رب داع دعا النَّاس وقال هل أحد يجيب سائل الندى فلم يجبه أحد لقلة الكرام

وغلبة [اللئام] وقَوْلُه تَعَالَى: (ويستجيب الَّذينَ آمَنُوا) بمعنى يعينهم غير

مستعمل في معناه فلا يكون مما نحن فيه .

قوله: (فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ) إذ لو اتبعوا حجة لأتوا بها)

فاعلم أنما يتبعون صدر بـ اعلم اهتمامًا لشأن معلومه، وإنما يتبعون يفيد القصر فالْمُرَاد

بالأهواء الأهواء [الرديئة] المخالفة للشريعة ؛ إذ لو اتبعوا حجة الخ. إسقاطه أولى .

قوله: (اسْتفْهَام بمعنى النفي) أي للإنكار الوقوعي فيفيد النفي أي لا أحد أضل منه

ظاهره يفيد المساواة لكن الْمُرَاد بل هُوَ أضل من كل ضال .

قوله: (في موضع الحال للتوكيد أو التَّقْييد، فإن هوى النفس قد يوافق الحق) أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

استجاب الله له ولا يقال استجاب الله له دعاءه. والبيت مثال لما حذف الدعاء فيه والْفعْل معدى إلَى

الداعي بلا واسطة ومعنى البيت:

[وَدَاعٍ دَعَا يَا] مَنْ يُجِيبُ إِلَى النِّدَا ...

أي هل أحد يمنح المستمنحين فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عند ذلك مجيب. أي فلم يجبه عند دعائه ذلك أحد

والاستشهاد في فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ فإنه عُدي إلَى الداعي والدعاء مَحْذُوف تقديره فَلَمْ يَسْتَجِبْ دعاءه مجيب .

قوله: اسْتفْهَام بمعنى النفي. ومعناه لا أضل ممن اتبع هواه .

قوله: في مَوْضع الحال للتوكيد. بيان اتباع الهوى يكون في غالب الأمر بغير هدى حتى كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت