فهرس الكتاب

الصفحة 3754 من 10841

قوله: (أو اسْتئْنَاف) والواو ليست بعاطفة بل ابتدائية أدخلت لتحسين اللَّفْظ، وهذا

خلاف الظَّاهر ولذا أخَّره فـ [حِينَئِذٍ] يحسن الوقف عَلَى لكاذبون. قوله ( [بذكر] ما قالوه في الدُّنْيَا)

قبل موتهم أو في الْوُجُوه السابقة حكاية ما قالوه بعد الرد إلَى الدُّنْيَا في الْحَقيقَة يكون

الْمَعْنَى لعادوا لما قالوه في الدُّنْيَا بعد الرد إلَى الدُّنْيَا لو تحقق الرد.

قوله: (الضَّمير للحياة) فيكون مبهمًا يفسره الحياة الدُّنْيَا كما في (فَسَوَّاهُنَّ) يفسره(سبع

سماوات)عَلَى وجه وكذا قوله (فقضاهن سبع سماوات) . وقيل الضَّمير

راجع إلَى الحياة الْمَذْكُورة بعده فيكون الخبر حياتنا فيكون [مقيدًا] ولو اعتبر القيد لكان أتم

فَائدَة. والظَّاهر أن مراده ما ذكرناه أولًا من أن الضَّمير مبهم يفسره ما بعده وإلا ففيه مخالفة

لما قاله النحاة من أن الضَّمير يعود إلَى متأخّر لفظًا ورتبة في مواضع منها ضمير الشأن

والقصة ومنها الضَّمير المرفوع بأفعال المدح والذم، ومنها الضَّمير المجرور بـ رُبَّ في رُبَّهُ

رَجُلًا العائد إلَى التمييز والمرفوع بأول المتنازعين، ومنها الضَّمير المجعول خبره مفسرًا له

وما نحن فيه من هذا القبيل فيكون الْمُرَاد به ما ذكرناه. هذا خلاصة ما ذكره ابن مالك ولم

يجعل ضمير القصة لأنها لا تفسر بمفرد بل تفسر بجملة مثل ضمير الشأن والقصر قصر

الصّفَة عَلَى الْمَوْصُوف؛ إذ الحياة تتضمن معنى الوصف أي الكون حياة مقصورة عَلَى حياتنا

الدُّنْيَا وليست الحياة الْآخرَة بموجودة بل ممتنعة، فقوله وما نحن بمبعوثين تأكيد للحصر

الْمَذْكُور ومقرر له فالْجُمْلَة تذييلية وليست بعاطفة (ولو ترى) الخطاب مثل ما مَرَّ إما للنبي

عَلَيْهِ السَّلَامُ أو لكل من [يصلح] لأن يخاطب، وصيغة الْمُضَارِع مع أن (لو) حقه أن يدخل عَلَى

الْمَاضي لقصد اسْتمْرَار الْفعْل فيما مضى وقتًا فوقتًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(30)

قوله: (مجاز عن الحبس للسؤال والتوبيخ) لامتناع الْحَقيقَة وهو ظَاهر ومعنى

الاستعلاء غير متصور فالْكَلَام محمول عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية وهو الظَّاهر شبه الهيئة

المأخوذة من الْكُفَّار وحبسهم في الموقف للسؤال التوبيخي بالهيئة المنتزعة من شخص

والوقف عَلَى شيء ليعاتب فذكر ما هُوَ المستعمل في المشبه به وأريد المشبه. وجه الشبه

فرط التقريع عَلَى ما فعله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو اسْتئْنَاف ليس الْمُرَاد به الاسْتئْنَاف المصطلح عليه في باب الفصل والوصل وإلا

لوجب ترك الواو، وإنَّمَا الْمُرَاد به ابتداء كلام آخر لا ربطه بما سبق بالواو الموضوعة للجمع.

قوله: مجاز عن الجنس للسؤال. ظَاهر الآية تدل عَلَى كونهم واقفين عَلَى الله كما يقف أحدنا

على الْأَرْض فيلزم الاستعلاء عَلَى ذات الله تَعَالَى وهو محال والمشبهة قَالُوا الآية تدل عَلَى أن أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت