فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 10841

الحروف فـ [حِينَئِذٍ] إضافة اللباس من قبيل إضافة السبب إلَى المسبب؛ إذ به يقدم عَلَى المحاربة

غالبا وذلك الإقدام سبب للتقوى مرضه لأنه ليس فيه كثير فَائدَة؛ إذ الظَّاهر أنه ترغيب ومدح

للتقوى نفسها لا مدح لسببها.

قوله: (ورفعه بالابتداء وخبره(ذلك خير) أي هذه الْجُمْلَة والعائد اسم الإشَارَة لأنه في

حكم الضَّمير.

قوله: (أو خير وذلك صفته كأنه قيل ولباس التَّقْوَى المشار إليه خير) فيكون ذلك

صفة بذلك التأويل فيكون دالًا عَلَى معنى في متبوعه ثم إنه لا يخلو الإشَارَة من أن يراد بها

التعظيم للباس التَّقْوَى أي التَّقْوَى الذي كاللباس أو أن تكون إشَارَة إلَى اللباس المواري

للسوأة لأنه مما يفيد التَّقْوَى تفضيلًا عَلَى لباس الزينة فاخْتيرَ صيغة البعد للتنبيه عَلَى ذلك

ولا مانع من إفادة التعظيم أيضًا.

قوله: (وقرأ نافع وابن عامر والكسائي ولباسَ بالنصب عطفًا عَلَى لباسًا) فالْمَعْنَى

وأنزلنا لباس التَّقْوَى إن أُريد لباس العرب أو اللباس المواري للسوأة فتوجيه الْإنْزَال مثل ما

مر، وإن أريد التَّقْوَى الذي كاللباس فالْإنْزَال إما أن يراد به مثل ما مَرَّ؛ إذ التَّقْوَى أَيْضًا مما

قضى وكتب أو أن يراد به إنزال الآية الآمرة بالتَّقْوَى (أي أنزل اللباس) .

قوله: (الدَّالَّة عَلَى فضله ورحمته) هذا القيد من مقتضيات المقام(فيعرفون نعمته أو

يتعظون ويتورعون عن القبائح).

قَوْلُه تَعَالَى: (يا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ(27)

قوله: (لا يمتحننكم بأن يمنعكم دخول الجنة بإغوائكم) أي بطَريق السببية كما أخرج

أبويكم إسناد مجازي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وخبره (ذلك خير) فحِينَئِذٍ يكون لفظ (ذلك) في الربط إلَى المبتدأ بمنزلة الضَّمير كأنه قيل:

ولباس التَّقْوَى هُوَ خير فإن في الإشَارَة إعادة ذكر الشيء كما في الإضمار فإنك إذا أضمرت أعدت

ما ذكرته فكَذَلكَ في الإشَارَة كأنك تشير إلَى ما ذكرته أولًا.

قوله: أو خير أي خبره خير ولفظ ذلك صفته أي صفة لباس التقوى الذي هُوَ المبتدأ فلفظ

ذلك صفة للمبتدأ إشَارَة إلَى لباس التَّقْوَى المبتدأ أو إشارة إلَى اللباس المواري للسوأة قيل فيه نظر

لأن حق الْمَوْصُوف أن يكون أخص وأشهر من الصّفَة أو مساويا لأن المقصود بالنسبة ولا يجوز

جعل المقصود أقل رتبة من غير المقصود واسم الإشَارَة أخص أي أشهر من المعرف باللام

فبالأولى أن يكون أخص من الْمُضَاف إلَى المعرف باللام فَكَيْفَ يكون صفة له، فالأولى أن يكون

بدلًا أو عطف بيان لوجوب كون البدل وعطف البيان أعرف وأشهر من المبدل فيه والْمَعْطُوف عليه

واسم الإشَارَة لكونه أعرف من المعرف باللام يناسب أن يقع بدلًا منه أو عطف بيان له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت