فهرس الكتاب

الصفحة 6600 من 10841

للتنبيه عَلَى أنهم كفرة الجن ومردتهم وفي سورة سبأ (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ)

والْمُرَاد كفرة الجن .

قوله: و (يَعْمَلُونَ) عطف عَلَى يغوصون عطف العام عَلَى الخاص ؛ إذ الغوص أمر

صعب مظنة الهلاك فكأنه نوع مغاير لسائر العمل، والْمُرَاد بـ عملًا الحاصل بالمصدر أي

المعمول أو المعمولية .

قوله: (ويتجاوزون ذلك إلى أعمال أخر كبناء المدن والقصور واختراع الصنائع

الغريبة كقوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ) ويتجاوزون

الأولى متجاوزين ذلك لأنه معنى دون وقد أول بما ذكرنا عَلَى أنه حال كما مر في [الم]

في سورة البقرة إلَى أعمال أخر أي تنوين عملًا للتكثير مع كون الْمُرَاد بالعمل الجنس

والصنائع الغريبة ما أشير إليه في قَوْله تَعَالَى كما قال لقَوْله تَعَالَى:(يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ

مِنْ مَحَارِيبَ)قصورًا حصينة ومساكن شريفة وتماثيل وصورًا الكائنة للْمَلَائكَة

والْأَنْبيَاء وجفان وصحاف كالْجَوَاب كالحياض الكبار وقد ورد جمع قدر راسيات ثابتات

على الاثافي لا تنزل لعظمها ولم يذكر هنا [الشَّيَاطين المقرنين في الأصفاد] .

أي في السلاسل لأن الْمُرَاد هنا ذكر ما انتفع به عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: (أن يزيغوا عن أمره أو يفسدوا على ما هو مقتضى جبلتهم) أي طبيعتهم

وخلقتهم لأنهم لكونهم مخلوقين من نار كان طبيعتهم عَلَى العلو وعدم الانقياد لا سيما

منهم أهل الكفر والفساد وهم الْمُرَاد هنا ثم إن الْمُضَارِع في هذه المواضع لحكاية الحال

الْمَاضية لغرابتها وتَخْصيص دَاوُود عَلَيْهِ السَّلَامُ بتسخير الجبال والحديد وسليمان عَلَيْهِ السَّلَامُ

بالريح والشياطين فأمر مفوض علمه إلَى الملك المجيد يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(83)

قوله:(بأني مسني الضر، وقرئ بالكسر على إضمار القول أو تضمين النداء معناه

والضُّرُّ بالفتح شائع في كل ضرر، وبالضم خاص بما في النفس كمرض وهزال)عَلَى إضمار

الْقَوْل أي قائلًا أَنِّي مَسَّنِيَ الخ. هذا مذهب البصريين أو تضمين النداء معناه وهو قول

الكوفيين وهو أقل مؤنة .

قوله: (وصف ربه بغاية الرحمة) حَيْثُ أورد صيغة التَّفْضيل وأضافها إلَى الراحمين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ بالكسر. أى بكسر إن عَلَى إضمار الْقَوْل فالتقدير: إذ نادى ربه قال:(إني مسني

الضر)أو عَلَى تضمين النداء معنى الْقَوْل فالتقدير قال إني مسني الضر مناديًا ربه .

قوله: وصف ربه بغاية الرحمة حيث ذكره بصيغَة التَّفْضيل فقال: (وأنت أرحم الراحمين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت