الفواصل قوله بالنصب أي بنصب الثلاثة عَلَى البدل من (أحسن الخالقين) (اللَّهَ) بدل من (أحسن)
و (ربكم) بدل من (اللهَ) والمبدل منه مقصود أيضًا .
قَوْلُه تَعَالَى: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(128)
قوله: (مُسْتَثْنَى من الواو لا من المحضرين لفساد الْمَعْنَى) مُسْتَثْنَى من الواو في
(فكذبوه) منقطع إن أريد بالمرجع من عَبَد البعل والصنم وإن أريد
به القوم مُطْلَقًا فمتصل. قوله لا من المحضرين أي لا مُسْتَثْنَى من المحضرين فإنه يقتضي أن
يكون المخلصون من المكذبين لكنهم ليسوا من المحضرين، ولا ريب في فساده .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ(129) سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130)
قوله: (لغة في إلياس كسيناء وسينين) حيث جاء من طور [سيناء] ، وأَيْضًا جاء وطور سينين
فعلم صحة كون الْمُرَاد بالمفرد وصيغة الجمع واحدًا. قيل وجه الشبه بَيْنَهُمَا أن الأول علم غير
عربي تلاعبوا به فجعلوا بصيغَة الجمع أو أن زيادة الياء والنون في السريانية لمعنى كما في
الكَشَّاف، وإلا لكان حقه أن يقال [ميكال] وميكائيل، واختار هذه اللغة عَلَى هذا لرعاية الفاصلة .
قوله: (وقيل جمع له) أي لإلباس يراد به إلياس وقومه تَغْليبًا كالمهلبين لمهلب
وقومه. وأَشَارَ إلَى وجه ضعفه بقوله لكن فيه الخ. أي وجب تعريفه باللام جبرًا لما فاته
من العلمية ولا فرق فيه بين التَغْليب وغيره كما نقل عن ابن الحاجب في شرح المفصل
وسره أن العلم إذا أريد جمعه يراد به المسمى فيكون نكرة فيجب تعريفه باللام لكن
هذا ليس بمتفق عليه كما بين في المطولات. نقل عن ابن يعيش أنه قال في شرح
المفصل يجوز اسْتعْمَاله بعد التشبيه، والجمع نكرة ووصفه بالنكرة نحو زيدان كريمان
وزيدون كريمون وهو مختار عبد القاهر .
قوله:(مراد به هو وأتباعه كالمهلبين، لكن فيه أن العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام أو
للمنسوب إليه بحذف ياء النسب كالأعجمين وهو قليل ملبس)أو للمنسوب إليه بحذف ياء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: قوله: كالمهلبين في جمع مهلب. وهو مهلب بن صفرة أبو المهالبة واشتقاقه من الهلبة وهي
شعر الخنزير والذي يحرز به وكَذَلكَ ما غلظ من شعر الذنب وغيره .
قوله: لكن فيه أن العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام. أقول: هذا إنما يرد لو لم يكن لام إلياس
للتعريف بل من نفس الكلمة، وأما إن كان للتعريف كما ذكره ابن جني فلا يرد الاعتراض .
قوله: أو للمنسوب إليه. عطف عَلَى الضَّمير المجرور في له في قوله: وقيل جمع له أي أو
جمع للذي نسب إلَى اليأس أي أو جمع الاسي والأمر الياسين حذف ياء السنة تخفيفًا
كالأعجمين والأشعرين في الأعجميين والأشعريين .
وهو قليل ملبس. أي حذف ياء النسبة قليل في كلام العرب ملبس أي موقع لمن يسمعه