فهرس الكتاب

الصفحة 3913 من 10841

قوله: (والثالث أن الولد كفؤ الوالد) أي مثل للوالد؛ إذ الوالد عنصر الولد.

قوله: ( [ولا كفؤ له لوجهين] : الأول أن كل ما عداه مخلوقه فلا يكافئه) إذ الخالق لكونه

واجب الوجود لا يكافيه المخلوق لكونه ممكنًا محتاجًا إلَى غيره، وبهذا البيان اندفع ما قيل إن

التفاوت في العلم ونحوه لا ينافي الكفاءة؛ إذ الاخْتلَاف في الوجوب والإمكان ينافي الكفاءة

وقد عرفت أنه من قبيل (وجادلهم بالتي هي أحسن) وأَيْضًا أنه مثل هذا

البحث لا يليق لإيهام وروده عَلَى قوله تَعَالَى: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)

معًا والله تَعَالَى؛ إذ قياس الغائب عَلَى الشاهد فاسد هنا فالْقَوْل بأنه كثيرًا ما يمد العالم

النحرير والْمُؤْمن ضده.

قوله: (والثاني أنه لذاته عالم) أي بلا واسطة الصورة هذا القيد لعله مُسْتَفَاد من كونه

عالمًا بكل شيء، وإلا فلا إشَارَة إليه فلذا لم يتعرض الكَشَّاف له.

قوله: (بكل المعلومات) من الواجبات والممكنات والممتنعات.

قوله: (ولا كَذَلكَ غيره) أي ليس عالمًا لذاته بمعلوم ما فضلًا عن جميع المعلومات

فالنفي متوجه إلَى القيد والمقيد جَميعًا.

قوله: (بالْإجْمَاع) متعلق بالنفي أو بالنفي والإثبات تنازعًا والأول هُوَ الظَّاهر.

قَوْلُه تَعَالَى: (ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ(102)

قوله: (إشَارَة إلَى الْمَوْصُوف بما سبق من الصفات) لأن اسم الإشَارَة كإعادة

الْمَوْصُوف بصفته بخلاف الضَّمير فإنه يراد الذات فقط. أي من باب وضع الظَّاهر مَوْضع

المضمر مع أنه ذكر أولًا بالضَّمير واخْتيرَ من بين الظواهر اسم الإشَارَة للتنبيه عَلَى كمال

تميزه بالصفات الْمَذْكُورة الجليلة وصيغة البعد للتفخيم والخطاب للمشركين، ولذا اخْتيرَ

الجمع (وهو مبتدأ) .

قوله: (أخبار [مترادفة) ] بناء عَلَى أن الله ليس بعلم عَلَى ما اختاره المص. والْمَعْنَى ذلكم

المعبود بالحق والمستحق للعبادة. وعلى تقدير علميته فمأول بالمعبود بالحق، أو عَلَى قول من

جوز كلون الجزئي الحقيقي خبرًا ومحمولًا عَلَى شيء حَقيقَة.

قوله: (ويجوز أن يكون البعض بدلا أو صفة والبعض خبرًا) أي عَلَى طريق التوزيع

فاللَّه بدل من اسم الإشَارَة ولا يكون صفة فإن أراد مع ما بعده لا يصح أَيْضًا لأنه جملة

والْجُمْلَة لا يوصف بها إلا النكرات أو المعرف بلام العهد الذهني وهنا ليس كَذَلكَ فهو

بدل، وربكم صفة وما بعده خبر، وكذا (خالق كل شيء) يصح أن يكون بدلًا من الضَّمير كذا

قيل لكن لم يبين وجه عدم من الله صفة لاسم الإشَارَة فيصح أن يكون وحده صفة وربكم

بدل من ذلك ولا إله صفة ربكم، وخالق كل شيء خبره قدم هنا قوله: (لَا إلَهَ إلَّا هُوَ)

عَلَى (خالق كل شيء) وفي سورة الْمُؤْمن عكس ذلك لأن هذه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت