فهرس الكتاب

الصفحة 7929 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ

فَخُورٍ (18)

قوله:(لا تمله عنهم ولا تولهم صفحة وجهك كما يفعله المتكبرون من الصعر وهو

الصيد داء يعتري البعير فيلوي عنقه. وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي ولا تصاعر،

وقرئ «وَلاَ تُصَعّرْ» )لا تمله هذا جزء أصل معناه كما يفهم من قوله من

الصعر وهو الصيد داء يعتري البعير فيلوي عنقه عنقه فيكون مَجَازًا مرسلًا أو استعارة تمثيلية

واللام في للناس تعليلية. أي لأجل النَّاس ولتحقيرهم. وحاصله الإعراض عن النَّاس

متكبرًا ؛ إذ الميل لأجل النَّاس ولتحقيرهم يستلزم الإعراض فيكون الْكَلَام كناية. قوله ولا

قولهم عطف تفسير له. صفحة وجهك أي جانبه. قوله كما يفعله المتكبرون الكاف للعينية لأن

كل من فعل ذلك فهو متكبر أو مستكبر. قوله وهو الصيد بفتح الصاد المهملة والياء التحتانية

على ما في الْجَوْهَريّ وبكسر الصاد كما في القاموس داء أي مرض يعتري البعير أي يعتري

في أعناق الإبل أشار إليه بقوله فيلوي منه عنقه. قوله فيلوي أي البعير .

قوله: (والكل واحد مثل علاه وأعلاه وعالاه) والكل أى كل واحد من الصعر

والصاعر والإصعار بمعنى واحد فالمزيد بمعنى الثلاثي .

قوله:(وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا أي فرحًا مصدر وقع موقع الحال [أي]

تمرح مرحًا أو لأجل المرح) وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ. ذكر في الْأَرْض مع أن المشي في الْأَرْض

لقصد التعميم أي وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ بأي أرض كانت والنهي متوجه للقيد فقط كأنه قيل: ولا

تمرح في حال المشي قيده به ؛ إذ ظهوره حين المشي أكثر ما يكون وإلا فهو منهي مُطْلَقًا .

قوله: (وهو البطر) أي النشاط للغرور تفسير للمرح حالًا كان أو علة له .

قوله: (علة للنهي) أي علة لما فهم من النهي أي الاجتناب عن ذلك لازم لأن اللَّه لا

يحب ولا يرضى كل مختال سلب كلي لا رفع إيجاب كلي لفساد الْمَعْنَى .

قوله: (وتأخير الفخور وهو مقابل للمصعر خده والمختال للماشي مرحًا [لتوافق] رءوس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرئ (ولا تصعر) من أصعر .

قوله: أو لأجل المرح. أي لا يكون غرضك في المشي البطالة والأشر كما يمشي كثير من

النَّاس لذلك لا للكفاية مهم ديني أو دنيوي ونحوه قَوْلُه تَعَالَى(وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ

دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ).

قوله: وتأخير الفخور الخ. يعني أن رعاية المقابلة كانت تقتضي تقدم الفخور عَلَى المختال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت