فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 10841

قوله: (وما كان فيهم إلا فارسان) هما المقداد بن الأسود والزبير بن العوام .

قوله: (وفيه إيماء إلَى أن مجادلتهم إنما كانت لفرط فزعهم ورعبهم) وفيه أي في

(كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ) الآية. وجه الإيماء أن تلك الحال مستلزمة لفرط الفزع وما

هو مشبه بهذه لا يكون إلا لفرط الفزع .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ

تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ (7)

قوله: (عَلَى إضمار اذكر، وإحدى ثاني مفعولي يَعِدُكُمُ وقد أبدل منها)

على إضمار اذْكُرُوا بقرينة كون الخطاب للجمع في قوله: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ) .

ففيه تلوين الخطاب .

قوله: (بدل الاشتمال) مبين لكيفية الوعد .

قوله:(يعني العير فإنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسًا ولذلك يتمنونها ويكرهون

ملاقاة النفير لكثرة عَدَدِهِمْ، وعُدَدِهِمْ). إلا أربعون فارسًا رئيسهم أبو سفيان لكثرة عددهم

وهم ألف مقاتل رئيسهم أبو جهل .

قوله: (والشوكة الحدة مستعارة من واحدة الشوك) الظَّاهر أن الْمُرَاد بالاسْتعَارَة الْمَعْنَى

اللغوي ويحتمل المصطلح .

قوله: ( [أي] يثبته ويعليه. [بِكَلِماتِهِ] الموحى بها في هذه الحال، أو بأوامره للملائكة بالإمداد، وقرئ «بكلمته» ) .

قوله:(ويستأصلهم، والمعنى: أنكم تريدون أن تصيبوا مالًا ولا تلقوا مكروهًا، والله

يريد إعلاء الدين). والْمَعْنَى أنكم تُريدُونَ أي معنى مجموع قَوْلُه تَعَالَى:(وَتَوَدُّونَ

أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ)إلَى هنا أن تصيبوا مالًا مُسْتَفَاد من قوله(أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ

تَكُونُ لَكُمْ)إذ مودة ذلك لإصابة [المال] ونجاة المكروه في [المآل] .

قوله: (وإظهار الحق وما يحصل لكم فوز الدارين) وإظهار الحق هذا معنى إحقاق

الحق ؛ إذ ظاهره ليس بمقصود ؛ إذ الحق ثابت في ذاته فيمتنع تَحْصيله بجعل جاعل لاستلزامه

تَحْصيل الحاصل. وإظهار الحق يكون تارة بإبراز الدلائل والبراهين وتارة بتقوية رؤساء الحق.

وهذا هُوَ الْمُرَاد هنا وكذا الْكَلَام في إبطال الباطل ففيه نوع توبيخ بأنكم تطلبون سفساف

الأمور والله يحب أن يراد معالي الأمور .

قَوْلُه تَعَالَى: (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ(8)

قوله: (أي فعل ما فعل وليس بتكرير؛ لأن الأول لبيان المراد وما بينه وبين مرادهم من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أن يثبته ويعليه. الْمُرَاد بالحق الْإسْلَام فمعنى ليحق الحق ليثبت الْإسْلَام ويظهره ويبطل

الكفر ويمحقه .

قوله: أي فعل ما فعل تقدير لمتعلق اللام في (لِيُحِقَّ الْحَقَّ) أي ليثبت الْإسْلَام ويظهره أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت