فهرس الكتاب

الصفحة 4532 من 10841

الفلك بخصوصه والنازلة منها كالصاعقة لثمود وريح عاد وهو في مقابلة (بأيدينا) ولذا فسر

من عنده به وهو اسْتعَارَة تمثيلية لهذا الْمَعْنَى. وقيل هُوَ كناية عنه لكن الظَّاهر إطلاق الْكَلَام

من قيد السماء [فإنه] مع عدم فهمه من الْكَلَام يخل بالعموم إلَى مثل الخسف والرجفة كما

وقع لبعض الضجرة .

قوله: (أو يعذب بأيدينا وهو القتل عَلَى الكفر) أي أن يظهروا الكفر فإن الْكَلَام في

الْمُنَافقينَ والمنافق لا يقتل ابتداء ما لم يظهروا الكفر، ولذا قال الْمُصَنّف في تفسير قوله

تَعَالَى: (جاهد الْكُفَّار) أي بالسيف والْمُنَافقينَ أي بالحجة وهذا لا يقتضي

الوقوع فإنه لم ينقل أن الْمُنَافقينَ قتلوا كالمحاربين لكن لو أظهروا الكفر يكون حكمهم

حكم المحاربين .

قوله: (ما هُوَ عاقبتنا(إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) ما هُوَ عاقبتكم) إدخال مع لأنهم أصل

متبوعون في هذا التربص .

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ(53)

قوله: (أمر في معنى الخبر) أي شبه النسبة الخبرية بالنسبة الإنشائية في اللزوم ثم

اسْتُعيرَ للنسبة الخبرية لفظ الأمر .

قوله: (أي لَنْ [يُتَقَبَّلَ] مِنْكُمْ نفقاتكم) بيان حاصل الْمَعْنَى ولذا قدم ما هُوَ المؤخر في

النظم وذكر نفقتكم المدلول عليها (بقوله(أنفقتم) لأنه مقدم رتبة ولفظًا

كأن صاحب الكَشَّاف ترك ذكرها حيث قال: (لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) (أنفقتم

طوعًا)الخ. لتأخّر أنفقتم في الذكر، ولما كان الأمر في معنى الخبر فلا إشكال بأنه كَيْفَ

أمرهم بالإنفاق ثم قال: (لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) كما في الكَشَّاف. نقل عن الزجاج

في مثل هذا أنه في معنى الشرط أي وإن تنفقوا طوعًا (أو كرها) فلن يتقبل منكم لكن لا

إشَارَة إليه في كلام الْمُصَنّف، إلا أن يقال كلمة (أو) يفيد ذلك فهو يغني عن الإشَارَة .

قوله: (وفائدته) أي فَائدَة تعبير الخبر بالأمر مع ذكر الحالين المخالفين بلفظة أو

(المُبَالَغَة في تساوي الإنفاقين في عدم القبول) .

قوله: (كأنهم أُمرُوا) أي فيه اسْتعَارَة تمثيلية شبه الهيئة المنتزعة من إنفاقهم طوعا

أو كرهًا وعدم قبوله لانتفاء شرطه بحال من أُمرُوا بالإنفاق لا لطلب الْفعْل منهم بل

ليمتحنوا فينفقوا هل يتقبل منهم أم لا؟ واستعمل اللَّفْظ المركب للمشبه به في الهيئة

المشبهة والهيئة الجامعة بَيْنَهُمَا عدم الجدوى مع الاشمتغال بأفضل القربى، وقد قرر في

موضعه أن في الاسْتعَارَة التمثيلية أجزاء الْكَلَام عَلَى حالها باقية ومقتضى ذلك بقاء الأمر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أمر في معنى الخبر. قال الزجاج: معنى الآية معنى الشرط والْجَزَاء أي إن أنفقتم طائعين

أو مكرهين لن يتقبل منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت