يتم الالدلال به عَلَى بطلان الْقَوْل بأن كل مجتهد مصيب فتأمل حتى تكون مصيبًا.
قوله: (يقدسن الله معه إما بلسان الحال أو بصوت يتمثل له، أو بخلق الله تعالى فيها)
معه. أي تبعًا لدَاوُود إما بلسان الحال وهو أنطق من لسان المقال لكن التسخير معه لا يظهر
[حِينَئِذٍ] وجهه، فالأولى ما أشار إليه بقوله أو بصوت الخ. أي لا صوت في الجبال لكن يظهر من
جانبها فحِينَئِذٍ إسناد التسبيح يكون مَجَازًا. قوله أو بخلق الله تَعَالَى فيها. أي في الجبال أي
الصوت يظهر من الجبال وقد اختار صاحب التوضيح كون تسبيح الجمادات بالمقالات فـ [حِينَئِذٍ]
يظهر لطف قوله: (وَسَخَّرْنَا [مَعَ دَاوُودَ] الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ) وإلا [فهن] يسبحن كسائر
الجمارات في جميع الأحوال.
قوله: (وقيل يسرن معه من السباحة) فـ [حِينَئِذٍ] لا مجاز ولا تأويل قال في سورة البقرة من
سبح في الْأَرْض والماء إذا ذهب فيها وأبعد فيكون حَقيقَة لغوية ومعنى التنزيه معنى شرعي
له. مرضه لانتفاء المُبَالَغَة التي في الأول، وَأَيْضًا لا يلائم عطف الطير عليه لا سيما كونه
مَفْعُولًا معه.
قوله: (وهو حال) بمعنى مسبحات.
قوله: (أو اسْتئْنَاف لبيان وجه التسخير) أو اسْتئْنَاف أي معاني أشار إليه بقوله لبيان
وجه التسخير.
قوله: (ومَعَ متعلقة ب سَخَّرْنا أو يُسَبِّحْنَ) متعلقة به وهو الراجح أو بـ سخرنا ولا
يظهر حسنه.
قوله:(وَالطَّيْرَ عطف على الْجِبالَ أو مفعول معه. وقرئ بالرفع على الإِبتداء أو
العطف على الضمير على ضعف)عَلَى الابتداء وخبره مَحْذُوف بقرينة ما سبق أي والطير
مسخرات معه.
قوله: (لأمثاله فليس ببدع منا وإن كان عجبا عندكم) لأمثاله فهذه الْجُمْلَة تذييل
تؤكد مَنْطُوق ما قبلها وأخر الطير لأن تسبح الجماد أعجب من تسبيح الطير.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ(80)
قوله: (عمل الدرع وهو في الأصل اللباس) فعال بمعنى مَفْعُول فاللبوس أَيْضًا فعول
بمعنى المفعول كركوب بمعنى المركوب.
قوله:(قال:
البس لكل حالة لبوسها ... إما نعيمها وإما بوسها)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وَقُرئَ بالرفع عَلَى الابتداء وخبره مَحْذُوف دل عليه ما قبله. فالتقدير والطير تسبح
حملًا عَلَى اللَّفْظ أو يسبحن حملا عَلَى الْمَعْنَى مثل (والطير صافات) .
قوله: أو العطف عَلَى الضَّمير المتصل عَلَى ضعف. أي قرئ بالرفع عَلَى العطف عَلَى
الضَّمير المتصل في (يسبحن) من غير تأكيده بمنفصل عَلَى ضعف.