فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 10841

قوله: (يعني كفار مكة) بقرينة ما قبله ؛ إذ الْكَلَام فيه في كفار مكة وحواليها عبر عنهم

بعدو الله وخصوا به مع أن الكل كَذَلكَ لغاية عتوهم وأن عداوتهم مع أن الْقُرْآن نزل بلغتهم

والنَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ من بين أظهرهم والحق ظهر لهم كالشمس في نصف الهاجرة في غاية

الشنعاء ونهاية الشوهاء .

قوله: (من دونهم) الضَّمير للعدو لأنه في الْمَعْنَى جمع .

قوله: (من غيرهم من الكفرة قيل هم الْيَهُود، وقيل المُنَافقُونَ، وقيل الفرس) حمل دون هنا

على معنى الغير لكونه لازمًا ؛ إذ الْمَعْنَى وآخرين متجاوزيهم والتجاوز يستلزم الغير من الكفرة

ولما كان الغير عامًا بحسب المفهوم فسره بالكفرة بمعونة المقام إزاحة لوهم العموم .

قوله: (لا تعرفونهم) فسر العلم بالمعرفة لتعديته بمَفْعُول واحد وعدم كونه من أفعال

الْقُلُوب وبعضهم حمل عليه وقدر الْمَفْعُول الثاني. والْمَعْنَى لا تَعْلَمُونَ محاربين لكم ولتكلفه

واستقامة الْمَعْنَى بدونه لم يرض به الْمُصَنّف .

قوله: (بأعيانهم) أي بخصوصهم ؛ إذ هم يحتمل أن يكُونُوا اليهود أو الْمُنَافقينَ أو

الفرس فإذا كان كَذَلكَ فلا يعرفون بخصوصهم من جهة العداوة وإن كانوا معلومين بأعيانهم

نظرًا إلَى ذواتهم لكن الْمُرَاد الأول دون الثاني فلا إشكال أصلًا .

قوله: (يعرفهم) نبه به عَلَى أن المعرفة يجوز إسناده إليه تَعَالَى وإن لم يصح إطلاق

العارف عليه تَعَالَى كصحة إسناد التعليم إليه تَعَالَى وإن لم يصح إطلاق المعلم عليه تَعَالَى

كما أوضحه الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كلها) الآية. قيل

مع أنه وقع إطلاق العارف عَلَى الله تَعَالَى في نهج البَلَاغَة ووجهه ابن أبي الحديد في شرحه

كما مَرَّ انتهى. وهذا مخالف لما صرح به في أكثر المعتبرات وأي باعث إلَى هذا التعسف ؛ إذ

لم يطلق العارف عليه تَعَالَى هنا بل وقع الإسناد وأنت تعلم ما عليه الاعتماد .

قوله: (جزاؤه) أي إسناد التوفية إلَى ما تنفقوا مجاز .

قوله: (بتضييع العمل) أي إحباطه .

قوله: (أو ينقص الثواب) أي نفي معاملة الظلم بجميع محتملاته ؛ إذ كلمة (أو) هنا من

قبيل: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(61)

قوله: (مالوا ومنه) أي بمعنى الميل .

قوله: (الجناح) لميله حين الطيران .

قوله: (وقد يعدى باللام وإلى) يعدى باللام وهو الأكثر وكونه بمعنى مال لا يقتضي

تعدية مال باللام .

قوله: (للصلح والاستسلام وقرأ أبو بكر بالكسر) والاستسلام أي الانقياد عطف

تفسير للصلح لا الإشَارَة إلَى معنى آخر للسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت