فهرس الكتاب

الصفحة 6351 من 10841

يقتضي أنها تحت آخر طبقاتها لا آخر طبقاتها فلا تغفل ولا تعرض في هذا كروية الْأَرْض ولا

عدمها. قوله وأفضلها قيل الثرى تراب رطب مقدار خمسمائة عام تحت الْأَرضين ولولا ذلك

لأحرقت النَّار الدُّنْيَا وما فيها، لعل وجه الأفضلية هذا أو لوسعتها والله تَعَالَى أعلم قيل:(وما

تحت الثرى)الصخرة التي تحت الْأَرْض السابعة هي صخرة خضراء .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى(9)

(وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى) ابتداء جملة مسوقة لترغيبه عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى

تحمل أعباء الرسالة والصبر عَلَى مقاساة الشدائد كما أشار إليه المص وجعله عطف القصة

على القصة لتخالفهما خبرًا وإنشاء تكلف الاسْتفْهَام إما تقريري إن ذكر قيل أو إنكاري إن

لم يذكر قبل قوله فإن هذه السُّورَة من أوائل ما نزل يؤيد الثاني .

قوله:( [قفى] تمهيد نبوته صلّى الله عليه وسلّم بقصة موسى ليأتم به في تحمل

أعباء النبوة وتبليغ الرسالة والصبر على مقاساة الشدائد) أي اتبع تمهيد نبوته وهو ما ذكر

من أول السُّورَة إلَى هنا قصة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بيان ارتباطه بما قبله وقَالُوا: (وهل أتاك)

لعطف القصة عَلَى القصة وشرطه التناسب فيما سيقتا لا التناسب خبرًا وإنشاء وقد

عرفت أن الأولى كونه جملة ابتدائية لا عاطفة وخص قصة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بالذكر لأن

فيها بيان مشاق كثيرة كما ستعرفه .

قوله: (فإن هذه السُّورَة من أوائل ما نزل) علة لمقدر أي إنما ذكر قصة مُوسَى عليه

السلام لإرشاده عَلَيْهِ السَّلَامُ في تمهيد نبوته بإنزال الْقُرْآن في هذه السُّورَة الكريمة فإن هذه

السُّورَة من أوائل ما أنزل .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ رَأى نارًا فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ

عَلَى النَّارِ هُدًى (10)

قوله: (ظرف للحديث لأنه حدث) أي مصدر بمعنى التَّكَلُّم لا الجامد وهو اسم للكلام

بقرينة قوله: (فقال لأهله) الآية. ومع إمكان هذا الاحتمال لا يقال إنه عمل في

الظَّرْف مع كونه جامدًا اسمًا للكلام لأن فيه رائحة الْفعْل لتضمنه معنى المصدر وهو الحصول

أو التحدث والْإخْبَار لأنه وإن صح لكنه لا يصار إليه مع إمكان إرادة المصدر .

قوله: (أو مَفْعُول لـ اذكر) المقدر عَلَى تأويل اذكر الحادث إذا رأى نارًا وليس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [قفي] أي عقب ليأتم به. أي ليقتدي .

قوله: وتبليغ الرسالة. عطف عَلَى تحمل أعباء النبوة ويجوز عطفه عَلَى النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت