فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 10841

قوله: (وقيل المجوس) فتعريف الموصول للعهد وكذا في الثاني، ولما كان العموم ظاهرًا

والمجوس والْيَهُود داخلان فيه دخولًا أوليًّا لفرط الجنايات واتباع الشهوات منهما مرضهما.

قوله: (وقيل الْيَهُود فإنهم) أي المجوس والْيَهُود والتَّخْصِيص بالأخير محتمل لكنه

خلاف الظَّاهر وفي الكَشَّاف أخر المجوس ثم قال فإنهم يحلون الخ.

قوله: (يحلون الأخوات من الأب وبنات الأخ والأخت) بناء عَلَى أنه لم يجمعهما

رحم واحد وبنات الأخ والأخت قياسًا عَلَى بنات العمة والخالة.

قوله: (أن تميلوا عن الحق) وتكُونُوا سواء.

قوله: (بموافقتهم عَلَى اتباع الشهوات واستحلال المحرمات) دليل عَلَى ما ذكرنا من

أن الْمُرَاد بالفجرة في قول المص الكفرة وفي الكَشَّاف فلما حرمهن الله قَالُوا فإنكم تحلون

بنت الخالة والعمة والخالة والعمة عليكم حرام فانكحوا بنات الأخت والأخ فنزلت. يقول

يُريدُونَ أن تكُونُوا زناة مثلهم انتهى. فقول المص واستحلال المحرمات إشَارَة إلَى ذلك

لكن خصوص السبب لا يمنع عموم الحكم(بالْإضَافَة إلَى ميل من اقترف خطيئة عَلَى ندور

غير مستحل لها).

قَوْلُه تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا(28)

قوله: (يريد الله) مستأنفة مسوقة لبيان مريد ألطافه تَعَالَى حيث

رخص نكاح الأمة وغيره ولكمال الانقطاع بينه وبين سابقه اخْتيرَ الفصل

قوله: (فلذلك شرع لكم) أي بين وأظهر أو وضع.

قوله: (الشرعية) بالكسر أو الفتح وهي الطريقة إلَى الماء، والْمُرَاد هنا الدين من حيث

إنه طريق إلَى سبب الحياة الأبدية.

قوله: (الحنيفية السمعة السهلة) السمح الجواد اسْتُعيرَت للدين لأنه منبع الخير

والْكَمَال ومعدن الْحكْمَة والوصال الحنيفية منسوب إلَى الحنيف أي المائل إلَى الصواب

فلذا لم يحذف الياء في النسبة كما حذفت في الْحَنَفيَّة منسوب إلَى أبي حنيفة.

قوله: (ورخص لكم في المضايق كإحلال نكاح الأمة) أي وضع وأسقط عنكم من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ورخص لكم في المضايق هذا إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالتخفيف في الآية. أمر عام في كل

أحكام الشرع وفي جميع ما يسره لنا وسهله علينا إحسانا منه إلا ولم يثقل التكليف علينا كما ثقل

على بَني إسْرَائيلَ ونظيره قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ)

وقَوْلُه تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (وَمَا

جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)وقوله - صلى الله عليه وسلم -"جئتكم بالحنيفية السهلة السمحة"

فحِينَئِذٍ يدخل في هذا العموم إحلال نكاح الإماء دخولًا أوليًّا. وقال مجاهد ومقاتل الْمُرَاد به تخفيف

خاص وهو إباحة نكاح الأمة عند الضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت