فهرس الكتاب

الصفحة 10386 من 10841

في رأيتهم حَقيقَة وعلى الثاني اسْتعَارَة أو مَجَاز مُرْسَل، وكذا الْكَلَام في ضمير حسبتهم.

قوله:(من صفاء ألوانهم وانبثاثهم في مجالسهم وانعكاس شعاع بعضهم إلى

بعض)من صفاء ألوانهم ناظر إلَى لؤلؤاً. [قوله] : وانبثاثهم الخ. ناظر إلَى [منثورًا] أي تفرقهم

كاللؤلؤ المنثور أشار به إلَى أن فعل حسب ينبئ عن التشبيه. قوله وانعكاس الخ. هذا

مُسْتَفَاد من كونها صفاء ألوانهم فالانعكاس لازم اللآلي المنثورة بملاحظة صفوة ألوانهم

فازداد صفوة ألوانهم، وهذا مراد الْمُصَنّف بهذا الْكَلَام هذا عند خدمتهم وطوافهم لديهم

تكميلًا لمسرتهم.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا(20)

قوله: (ليس له مَفْعُول ملفوظ ولا مقدر لأنه عام) ملفوظ وهو ظَاهر ذكره تمهيدًا

لقوله ولا مقدر. قوله لأنه عام أي مع الاختصار فلا إشكال بأنه مقدر بلفظ عام.

قوله: (معناه أن بصرك أينما وقع(رَأَيْتَ نَعِيمًا) أيها الرائي أينما

وقع لم يتعلق إدراكه إلا بنعيم كثير وملك كبير كذا في الكَشَّاف. فقول الْمُصَنّف أينما وقع

مربوط بقَوْلُه تَعَالَى (رَأَيْتَ نَعِيمًا) وهذا مزج غير مستحسن وثم في

مَوْضع النصب عَلَى الظَّرْف يعني في الجنة. وفي الكَشَّاف: وإذا رأيت وإذا أوجدت الرؤية

ثم ومعناه الخ. فحِينَئِذٍ يكون الْمُرَاد بالعموم عموم مصدر الْفعْل لأنه مقدر بلام الاسْتغْرَاق

بمعونة المقام وما ذكره الْمُصَنّف غير ما ذكر في الكَشَّاف حيث: قال ليس له أي لرأي

مَفْعُول. قوله لأنه عام أي منزل منزلة اللازم وترك مَفْعُوله ليفيد العموم في المقام الخطابي.

أو عام لأنه يجوز تقدير كل هنا يصلح تقديره إزاء لفظ عين للتقدير يكون ترجيحًا بلا مرجح

وهذا معنى كونه عامًا هنا كما أشار إليه المحشي. وهذا الأخير هُوَ الْمُنَاسب؛ إذ تنزيله

منزلة اللازم خلاصة كلام الكَشَّاف فلا تغفل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من صفاء ألوانهم وانبثاثهم في مجالسهم وانعكاس شعاع بعضهم إلَى بَعْضٍ. فعلى هذا

يكون التَّشبيه من التشبيهات المركبة ووجه الشبه متعدد. ذكر صاحب الكَشَّاف وجهًا آخر غير ما ذكر

حيث قال: وقيل: شبهوا باللؤلؤ الرطب إذا نثر من صدفه؛ لأنه أحسن وأكثر ماء. فعلى هذا يكون

التشبيه المفرد بالمفرد لأن الانبثاث عَلَى هذا الوجه غير منظور إليه، ويجوز أن يكون مركبًا لتصور

النثر من الصدف مع تصوره. وجه الشبه الطراوة والرونق.

قوله: ليس له مَفْعُول ملفوظ ولا مقدر. أي نزل رأيت منزلة المحل اللازم حيث لم يرد به

تعلق إلَى مَفْعُول معين أصلًا [ليشيع] ويعم كأنه قيل: إذا وجدت منك الرؤية [أي] جهة وقعت رؤيتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت