فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 10841

عند أهل السنة، والنهي عام للبَرِّ والفاجر أو إرادته منهم ذلك أن تحقق الإرادة منهم؛ إذ

إرادة الله تَعَالَى مرتبة عَلَى إرادة العبد فعند عدم إرادة العبد لا يوجد إرادة الله تَعَالَى فـ [حِينَئِذٍ]

يكون الإرادة علة تَحْصيلية، ومن قبيل الحِكم والمصالح لكن هذا عَلَى تقدير تعلق إرادة

الله تَعَالَى حادثة، والتوجيه الأول بناء عَلَى كون تعلقها قديمة فتأمل ولا تكن من

الغافلين. قيل: ويحتمل أن يكون التعليل لا للنهي الذي هُوَ طلب الترك ولا للمنهي الذي

هو الْفعْل. أعني الجعل بل للمطلوب الذي هُوَ ترك الْفعْل أو الكف عنه. أي اتركوا الْفعْل

لكي [تبروا] وهكذا كل قيد بعد النهي يحتمل الأمور الثلاثة، فكذا بعد الأمر. فتأمل. قوله:

وهكذا كل قيد الخ. مشكل لأن في بعض المواضع يتبين أحد الأمور الثلاثة، والأقرب

إلى القبول قيده ببعض المواضع.

قوله:(فإن الحلّاف مجترئ على الله تعالى، والمجترئ عليه لا يكون برًا متقيًا ولا

موثوقًا به في إصلاح ذات البين)مجترئ عَلَى الله تَعَالَى غير معظم له حق التعظيم، فنهى اللَّه

سبحانه وتَعَالَى عن كثرة الحلف حتى يكُونُوا أبرارًا وأتقياء حين الاجتناب عنه.

قوله: (لأيمانكم) هذا التَّخْصِيص من مقتضيات المقام.

قوله: (عليم بنياتكم) وما قصدتم بأيمانكم فيجازيكم عَلَى وفق نياتكم فاحذروا عن

سوء النيات وكُونُوا عَلَى [أحسن] الحالات.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَّا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ

غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)

قوله: (اللغو الساقط الذي لا يعتد به من كلام وغيره) اللغو في الأصل مصدر لغى

يلغى أو لغا يلغو إذا أتى الباطل. فما ذكره المص معنى شرعي له أو عرفي كما هُوَ الظَّاهر.

وقيل كون هذا معنى اللغو في [الآية] مقرر.

قوله:(ولغو اليمين ما لا عقد معه. كما سبق به اللسان، أو تكلم به جاهلًا لمعناه كقول

العرب: لا والله وبلى والله، لمجرد التَّأْكِيد)كَمَا سَبَقَ به اللسان أي يجري عَلَى اللسان بلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولغو اليمين ما لا عقد معه. أي الاعتقاد معه ولا عزم عليه والدليل عليه. أي عَلَى أن

اللغو من اليمين هُوَ الذي لا عقد عليه قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ)

وقوله: (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) اليمن اللغو عند

الشَّافعي: ما يكون صورته صورة الجنس ولا يقصد بهما اليمين، وعند أبي حنيفة ما يقصد به اليمين

على ظن أنه كَذَلكَ، وليس كَذَلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت