فهرس الكتاب

الصفحة 9043 من 10841

المبدل منه مقصود كما دل عليه قوله أو مستأنف. أي جملة ابتدائية مسوقة لبيان منكري

الذكر وحذف الخبر للتهويل أشار إليه بقوله مثل معاندون الخ. فالحذف ليذهب السامع إلَى

أي شيء ممكن يفيد التهويل لا محالة لكن التقدير بعد قوله (حميد) .

قوله: (أو أُولئِكَ يُنادَوْنَ و «الذكر» الْقُرْآن) أُولَئكَ الخ. فحِينَئِذٍ لا حذف لكن أخره لبعده

والْمُرَاد بالبدل بدل جملة إِنَّ الَّذِينَ الخ. من جملة أن الَّذينَ يلحدون لا بدل كلمة أن مع

الاسم من أن مع الاسم حتى يقال إنه إبدال غريب والذكر الْقُرْآن لاشتماله الذكر سمي

بالذكر ويؤيد ما ذكرنا أن الْمُرَاد بآياتنا الْقُرْآن لا الأعم منه لأن الذكر من باب وضع الظَّاهر

مَوْضع المضمر.

قوله: (كثير النفع عديم النظير) مِنْ عزَّ يعز من باب علم بمعنى عدم النظير كذا في

المواقف والظَّاهر أنه حَقيقَة. وقيل العز حالة مانعة للإنسان أن يغلب كما قاله الرَّاغب.

فإطلاقه عَلَى عدم النظير مجاز مَشْهُور يقال هُوَ عزيز أي لا يوجد مثله انتهى. هذا من باب

الثاني بمعنى الغلة وإما من الباب الرابع فبمعنى عدم النظير كما ذكره المواقف في شرح

الأسماء الحسنى فهو حَقيقَة فيه وما هُوَ من الأسماء السامية فيحتمل معاني كثيرة كما ذكر

في شرح الأسماء الحسنى. قوله كثير النفع لازم الْمَعْنَى؛ إذ ما هُوَ الغالب فهو كثير النفع

ولعله أشار به إلَى احتمال كونه مِنْ عَزَّ يَعِزَّ من الباب الثاني بمعنى الغلبة. وقوله عديم النظير

من الباب الرابع ولكونه معجزًا لا نظير له ولكونه مشتملًا عَلَى المصالح كلها كثير النفع.

قوله: (أو منيع لا يتأتى إبطاله وتحريفه) أو منيع معنى لازم بمعنى الغلبة لا يتأتى

إبطاله وتحريفه فيكون ذكر التحريف فيما مَرَّ ليس عَلَى ما يَنْبَغي، أو الْمَعْنَى منيع لا يتأتى أي

لا يمكن معارضته وإتيان مثله أو منيع يمنع العمل بسائر الكتب السماوية لكونه ناسخًا لها

والكل متفرع عَلَى معنى الغلبة.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)

قوله: (لا يتطرق إليه الباطل من جهة من الجهات) أي من بين يديه ولا من خلفه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وذيل الْمَعْنَى بوجوده من الاستطرادات المناسبة أتى بنوع آخر من مطاعنهم وهو الإلحاد فيه. تقريرًا

للعجز والانخذال وبيانًا لتبكيتهم عن الحجة القاهرة وما يدل عَلَى الإبدال للتعظيم وضع قوله

بالذكر مَوْضع في آياتنا وضعًا للمظهر مَوْضع المضمر من غير لفظه السابق وجعله علة لابتناء

أوصاف الْكَمَال عليه (وإنه لكتاب عزيز) الخ.

قوله: من جهة من [الجهات] أو مما فيه من الأخبار الْمَاضية والأمور الآتية. التأويل الأول مبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت