فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 10841

قوله: (وما زادوهم) الإسناد إلَى آلهتهم بضمير العقلاء لأنهم عاملوهم معاملة العقلاء

حيث عبدوها وانتظروا النفع فاستعمل فيها صيغة العقلاء تهكمًا.

قوله: (هلاك أو تخسير) أَشَارَ إلَى أن تثبيت مصدر مبني للمَفْعُولِ كما هُوَ الظَّاهر ثم

نبه عَلَى كونه مصدرًا مبنيًا للفاعل فقال أو تخسير والملائم للزيادة الْمَعْنَى الأول.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ(102)

قوله: (ومثل ذلك الأخذ) كلامه محتمل لأن يكون المشار إليه الأخذ الْمَذْكُور بعده

لا إلَى أخذ آخر يقصد به تشبيه هذا الأخذ به فحِينَئِذٍ الكاف مقحم للدلالة عَلَى فخامة شأن

المشار إليه وأن يكون الأخذ أخذ القرى السابقة ومثل هذا الْكَلَام يحتمل هذين الأمرين

بحسب اقتضاء المقام.

قوله: (وَقُرئَ أخذ ربك بالْفعْل وعلى هذا فيكون محل الكاف النصب عَلَى المصدر)

أي المصدر النوعي، وأما عَلَى الأول خبر مقدم.

قوله: (أي أهلها) إشَارَة إلَى تقدير الْمُضَاف والْقَوْل بأنه شامل للمجاز في القرى

والإسناد وتقدير الْمُضَاف خلاف الظَّاهر، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنه أشار هنا إلَى تقدير الْمُضَاف

وهناك إلَى الْمَجَاز في الإسناد أو في نفس القرى وعن هذا لم يقدر الْمُضَاف فيما مَرَّ للتفنن

في البيان تنشيطًا للأذهان.

قوله: (وَقُرئَ إذ لأن الْمَعْنَى عَلَى المضي) وفيه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد بالأخذ أخذ

القرى المهلكة السابق ذكرها لا الأخذ الموعود في المستقبل وفيه تأييد الاحتمال الأول في

كَذَلكَ لكن فيه تأمل.

قوله:(حال من القرى وهو في الْحَقيقَة لأهلها لكنها لما أقيمت مقامه أجريت عليها

وفائدتها الإشعار بأنهم أخذوا لظلمهم)فوصفت به مَجَازًا ولذا أنث الضَّمير.

قوله: (وإنذار كل ظالم ظلم نفسه أو غيره) إن أخذ القرى علته متحققة فيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيكون محل الكاف. أي محل الكاف في كَذَلكَ منصوب [المحل] عَلَى المصدرية لأخذ

فكأنه قيل أخذ ربك أخذًا مثل ذلك الأخذة. الكاف في الْحَقيقَة صفة المصدر لكن حذف المصدر

وأقيم الصّفَة مقام الْمَوْصُوف وأعرب بإعرابه، وإنما لم يجعل نصبه عَلَى المصدرية عَلَى تقدير

القراءة الأولى لأن المصدر لا يتقدم معموله عليه لكونه في تقدير إن مع الْفعْل ولفظه أن مما له

صدر الْكَلَام فلا يتقدم ما في حيزه عليه.

قوله: وفائدتها. أي وفَائدَة هذه الحال الإشعار بأن ظلمهم علة للأخذ كما في ضربته مؤدبًا

الْمَعْنَى ضربته للأدب.

قوله: وإنذار كل ظالم نفسه أو غيره من وخامة العاقبة. عطف عَلَى الإشعار في قوله وفائدتها

الإشعار أي وفَائدَة الحال الإشعار بالعلية الْمَذْكُورة وإنذار كل ظالم من وخامة عاقبة الظلم الفَائدَة

الأولى فَائدَة خاصة بظالمي أهل القرى والثانية عامة لجميع أهل الظلم كائنا من كان والعموم إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت