فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 10841

الْحَقيقَة والْمَجَاز بل الْمَجَاز في السمع عَلَى أنه لا ضير فيه عند مذهب الشَّافعيّ وعموم الْمَجَاز عندنا .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ

وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (61)

قوله: (من النصارى) .

قوله: (أي من البينات) أي مَجَازًا بعلاقة السببية وجمع الْبَيّنَات إشَارَة إلَى زيادة العلم

في قوة ولو أبقي عَلَى حقيقته لصح لكن إفحام النصارى بالدلائل الْعَقْليَّة والنقلية والقرينة

عليه ذكره بعد المحاجة وهي إنما هي بالأدلة (الموجة للعلم) .

قوله: (هلموا بالرأي والعزم) لا بالأبدان لأنهم حاضرون [أو لا] نفع لحضورهم

بالأجساد ما لم يكُونُوا حاضرين بالعزم والفؤاد (تعالوا) أمر من التعالي وأصله أن يقوله من

كان في علو لمن كان في سفل فاتسع فيه للتعميم .

قوله: (أي يدعُ كل منا) أشار بهذا التَّفْسير إلَى أن ندعُ تغليب المتكلم عَلَى المخاطب

والأولى تأخير (ومنكم نفسه وأعزة أهله) والأعزة جمع عزيز (وألصقهم بقلبه) أي أحبهم

عطف عَلَى أعزة (إلَى المباهلة) متعلق بـ [ (ندع) ] .

قوله: (ويحمل عليها، وإنما قدمهم عَلَى النفس لأن الرجل) بالجزم مَعْطُوف عَلَى [ (ندع) ] .

قوله: (يخاطر) أي يوقع الخطر والضرر (بنفسه) وذاتهم (لهم) لأجلهم ولسلامتهم(ويحارب

دونهم)أي عندهم ومع ذلك قدمهم في الدعوة إلَى المباهلة المؤدية إلَى الهلاك إيذانًا

بكمال أمنه عَلَيْهِ السَّلَامُ بأنهم لم يصبهم شائبة مكروه؛ ولذا أخبر أولًا مجيء العلم تنبيها

على أن العلم لا يَنْبَغي أن يباهل إلا بعد اليقين بالسلامة .

قوله: (ثُمَّ نَبْتَهِلْ. أي نتباهل) أي الافتعال بمعنى التفاعل .

قوله: (بأن نلعن الكاذب منا) بيان للمباهلة.

قوله: (والبهلة بالضم والفتح اللعنة) وهي عبارة عن الدعاء بالبعد عن رحمة الله، ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: هلموا بالرأي والعزم. وفي الكَشَّاف: تعالوا هلموا، والْمُرَاد المجيء بالرأي والعزم كما

تقول تَعَالَى تفكر في هذه الثانية يعني يستعمل قولهم تعالوا نفعل كذا في العرف فيما إذا أريد به

الدعوة والمجيء بالرأي والعزم.

قوله: إلَى المباهلة أى الملاعنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت