فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 10841

قوله: (أي أثيبهم بذلك إثابة منْ عنْد اللَّه تفضلًا فيه) إنما أخر لأن التحلية بعد التخلية.

قوله: إثابة إشَارَة إلَى أن ثوابًا وضع مَوْضع الإثابة إما بحذف الزائد أو مَفْعُول مطلق لفعله

مثل أنبته اللَّه نباتًا حسنًا. والْمَعْنَى يثابون ثوابًا منْ عنْد اللَّه. قوله تفضلًا لا جزاء له لعمله وعن

هذا لم يصدر الْجَزَاء بالفاء ولو اعتبر كونه جزاء لكان مصدرًا بالفاء .

قوله: (فهو مصدر مؤكد) أي ليس للمرة وهو ظَاهر ولا للنوع لأن المؤكد بفتح

الكاف عين المؤكد لأن معنى لأدخلنهم لأدخلنهم من عندي لما عرفت من أن الْجَزَاء لما

لم يكن مصدرا بالفاء علم أنه من فضله وهذا قريب ما يقال والوصل المؤكد لا ينافي كون

المصدر مؤكدًا وفي قوله: (من عند اللَّه) التفات. وقيل إن الْمَعْنَى ثوابًا

فوق الجنات. قوله لأكفرن خبر للمبتدأ وهو الَّذينَ إما بتقدير الْقَوْل أو الْجُمْلَة القسمية يجوز

أن يكون خبرًا وإن كانت إنشائية بدون تقدير الْقَوْل .

قوله: (عَلَى الطاعة قادر عليه) أي الْكَلَام تمثيلي شبه حال الثواب وهي اخْتصَاصه

تَعَالَى بحَيْثُ لا يقدر عليه غيره تَعَالَى بحال شيء يكون بحضرة أحد لا بد لغيره عليه

فاستعمل ما هُوَ الموضوع للمشبه به في المشبه وليس معناه أن الثواب بعضرته

وبالقرب منه عَلَى ما هُوَ حَقيقَة لفظة عند وكذا الْكَلَام في مثل قَوْلُه تَعَالَى:(عند ربهم

جنات)ونحوها .

قَوْلُه تَعَالَى: (لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ(196)

قوله: (الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والْمُرَاد أمته) لأن سيد القوم يخاطب بشيء فيقوم خطابه

مقام خطابهم جَميعًا يعني بطَريق التعريض .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فهو مصدر مؤكد. أي ثوابًا مصدر مؤكد لقَوْله تَعَالَى: (ولأدخلنهم جنات)

لأنه بمعنى [لأثيبنهم] فكأنه قيل [ولأثيبنهم] إثابة منْ عنْد اللَّه .

قوله: لأن الواو لا توجب ترتيبًا هذا جواب عَمَّا يسأل ويقال فعلى هذه القراءة إذا قتلوا

فَكَيْفَ قاتلوا فأجيب بأن الواو لا توجب الترتيب أو الْمُرَاد أنه قتل بعضهم وقاتل آخرون ولم

يضعفوا .

قوله: قادر عليه معنى القدرة مُسْتَفَاد من لفظ عنده فإن من المعلوم أن الجواد الذي عنده نعم

لا نحصى قادر عَلَى إفاضتها عَلَى مستحقها .

قوله: الخطاب للنبي، والْمُرَاد أمته. أي الخطاب بـ (لا يغرنك) من حيث الظَّاهر للنبي عَلَيْه الصَّلَاةُ

وَالسَّلَامُ لكن الْمُرَاد أمته. والْمَعْنَى لا يغرنكم أيها الْمُؤْمنُونَ، وإنما أخرج عن ظاهره ؛ إذ لا معنى من

حيث الظَّاهر لنهي من لم يتصف بالغرور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت