فهرس الكتاب

الصفحة 10309 من 10841

قوله: (ووَحِيدًا حال من الياء أي ذرني وحدي معه فإني أكفيكه) أي الواو بمعنى

مع قوله فإني أكفيكه وهذا معنى قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ) الخ. فهو

اسْتعَارَة تمثيلية شبه حاله وانتقام أعداء الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ بالقدرة القاهرة وكفاية أمره

وحده بالهيئة المنتزعة من شخص ذي شوكة وقدرة وإعانة شخص آخر استولى عليه

عدوه فقال له ذرني ومَن عاداك وحدي فإني أكفيكه، فذكر اللَّفْظ المركب الموضوع

للمشبه به وأريد المشبه. ومعنى فإني أكفيكه أكفيك شره؛ إذ الكفاية إنما تتعلق بالْمَعَاني

دون الأعيان وتعلقه بها للمُبَالَغَة.

قوله:(أو من التاء أي ومن خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد، أو من العائد

المحذوف أي من خلقته فريدًا لا مال له ولا ولد)أو من التاء أخَّره مع قربه لفظًا؛ إذ الأول

أقرب معنى لأنه صريح في أنه تَعَالَى يكفي أمره وحده بخلاف الثاني فإن ذلك منفهم من

أنه تَعَالَى لما خلقه وحده فُهم منه أنه تَعَالَى كافٍ في الانتقام منه وحده لم يشركني من باب

علم أي لم يشاركني. قوله أو من العائد الْمَحْذُوف أي أو حال من العائد الْمَحْذُوف فإنه

كالْمَذْكُور. وجه التأخير معلوم من البيان السابق، وكون ذي الحال مَحْذُوفًا خلاف الْمُتَبَادَر لا

سيما مع صحة كون الْمَذْكُور ذا حال.

قوله: (أو ذم فإنه كان ملقبًا به) أي وحيدًا منصوب عَلَى الذم وهو مَعْطُوف عَلَى حال

من الباء فإنه كان أي قبل نزول هذه الآية، كما دل عليه كلمة (كان) فظهر ضعف هنا قيل إنه

حدث هذا اللقب بعد نزول هذه الآية.

قوله: (فسماه الله تهكمًا به) أي اسْتهْزَاء لأنه يشعر بأنه لا يستحق لهذا التلقيب حيث

صدر بالذم.

قوله: (أو إرادة أنه وحيد ولكن في الشرارة) عطف عَلَى تهكمًا به لا دلالة في النظم

لحى هذه الإرادة إلا بمعونة سوق الْكَلَام.

قوله: (أو عن أبيه [فإنه] كان زنيمًا) أي دعي لم يعرف نسبته إلَى المغيرة وقد مَرَّ بَيَانُهُ

في سورة (ن) قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) إلَى قَوْله(بَعْدَ ذَلِكَ

زَنِيمٍ).

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا(12)

قوله: (مبسوطًا كثيرًا) ولما لم يكن للمال [مَدٌّ أوَّلَه] بالبسط والكثرة مَجَازًا؛ إذ المد يستلزم

الكثرة ذراعًا، والْمُرَاد هنا الكثرة عددًا بدون اعتبار النماء سواء كان من شأنه النماء [أو لا] .

قوله: (أو ممدودًا بالنماء وكان له الزرع والضرع والتجارة) ممدودًا بالنماء من مد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو ذم. عطف عَلَى قوله حال أي أو نصب عَلَى الذم.

قوله: وكان له [الزرع] الخ. تصحيح للوجه الثاني وهو كون المد بالنماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت