فهرس الكتاب

الصفحة 4636 من 10841

قوله: (ويتبرؤوا مما عداه) كالتَّأْكيد لما قبله (حتى لا يبقى لهم مقصود) .

قوله: (فيما يأتون وَيَذَرُونَ سواه) أي سوى اللَّه ورضائه .

قَوْلُه تَعَالَى: (لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ

الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ

رَحِيمٌ (117)

قوله: (من إذن الْمُنَافقينَ في التخلف) مع أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يؤمر به وهذا ترك

للأولى ؛ إذ"حسنات الأبرار سيئات المقربين الأحرار"لكن هذا صدر عن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

فَكَيْفَ يعد ذنبًا للمهاجرين والأنصار، أَلَا [تَرَى] أن قَوْلُه تَعَالَى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ)

خاص بالنَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إلا أن يقال إنه تعرض له في ذنب غيره عَلَيْهِ السَّلَامُ

وقيل المعفو عنهم [زلات] سبقت منهم يوم أحد ويوم حنين لكن قول الْمُصَنّف أو براهم عن

علقة الذنوب يلائم كون ما قبله عامًا لغيره عَلَيْهِ السَّلَامُ، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: براهم في إذن

الْمُنَافقينَ مع النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فتاب الله عليهم، وأما تَخْصيص الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ في مثل

قَوْلُه تَعَالَى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) الآية. فلكونه إمام أمته ولأصالته .

قوله: (أو براهم من علقة الذنوب) أي التَّوْبَة مجاز عن التبرئة من الذنوب والحفظ

عنها شبه البراءة عن الذنوب بعفوه في عدم المؤاخذة فيكون اسْتعَارَة تبعية. العُلْقة بضم

العين وسكون اللام ما يتعلق به منه .

قوله: (كقَوْله تَعَالَى(لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) فإنه

بمعنى ليصولك منه هذا خاص بالنَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مع أن المدعي عام، إلا أن يقال مراده بيان

أن المغفرة قد تستعمل بمعنى الصون عن الذنب وهذا القدر كاف في مقصوده والآية

الكريمة وإن اختصت بالنَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لكن يفهم منها العموم لما ذكرنا من أنه إذا ثبت

كون الْمَغْفرَة بمعنى الصون بهذه الآية الْمَذْكُورة ثبت العموم .

قوله: (وقيل هُوَ بعث عَلَى التَّوْبَة) أي حيث وترغيب عليها لكنها ليست بالمعنى المُتَعَارَف بل بمعنى

الترقي من الكامل إلَى الأكمل في حق الخواص والترقي من الناقص إلَى الكامل في حق العوام والكامل

والأكمل والناقص إضافي يستدل بالنسبة إلى ما فوقها وتحتها .

قوله: (والْمَعْنَى ما من أحد إلا وهو محتاج إلَى التَّوْبَة) نص في الاسْتغْرَاق وهذا

العموم مُسْتَفَاد من النظم الجليل بدلالة النص ؛ إذ النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وأصحابه الكرام إذا

احتاجوا إلَى التَّوْبَة فاحتياج مَن دونهم إليها بطَريق الأحرى والأولى .

قوله: (حتى النَّبيّ والمهاجرين والأنصار) إشَارَة إليه وكلمة حتى داخلة عَلَى الأقوى .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ما من أحد إلا وله مقام يستنقص دونه ما هُوَ فيه تنكير مقام للتعظيم. أي ما من أحد إلا

وله مقام عالٍ مقدر له يستنقص عند ذلك المقام المقام الذي هُوَ فيه الآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت