فهرس الكتاب

الصفحة 5998 من 10841

قوله:(ويجوز أن يكون استثناء منقطعًا بمعنى ولكن رحمة من ربك تركته غير

مذهوب به، فيكون امتنانًا بابقائه بعد المنة في تنزيله)سواء كان الاستثناء متصلًا أو منقطعًا إذ

مقدم الْجُمْلَة الشرطية غير واقع فكذا جوابه غير واقع وهذا إشَارَة إلَى الارتباط بما قبله

والمنة في تنزيله من قوله: (وننزل من الْقُرْآن) الآية. وفيه إشَارَة إلَى اختيار

كون من في وننزل من الْقُرْآن بيانية .

قوله: (كإرساله وإنزال الكتاب [عليه] ) أي الْقُرْآن [عليه] .

قوله: (وإبقائه في حفظه) أي في حفظ النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حيث لم يذهب عن المصاحف

والصدور خص به النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لأن الْكَلَام مسوق لفضله عليه والمأخوذ من الآيات السابقة

هذا الفضل. وقيل في حفظ الله تَعَالَى كما قال: (وإنا له لحافظون) وهذا لا

كلام في حسنه لكن لم يذكر في الآيات السابقة؛ إذ الْمُرَاد بالحفظ في (وإنا له لحافظون) الحفظ

من التعريف والزّيَادَة والنقصان وهذا لم يذكر فيما سبق فقَوْلُه تَعَالَى: (إن فضله كان)

الآية. تعليل لما يتضمنه الْكَلَام من أنه تَعَالَى لم يشأ ذهابه بل أبقى في الصدور

فـ [حِينَئِذٍ] ذكر إرساله وإنزاله الْكتَاب عليه لأنهما ثابتان باقتضاء النص .

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ

وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)

قوله: (في البلاغة وحسن النظم وكمال الْمَعْنَى) .

قوله: (وفيهم العرب العرباء وأَرباب البيان وأهل التحقيق) العرب العرباء أي الخلص

من أهل البَلَاغَة والحاذقين في إنشاء قريض وخطبة عجيبة شبيهة بالسحر والتركيب من

قبيل [ليل أليل] وسراد أسود وصرح بدخولهم في العموم مع ظهوره لأن التحدي انما كان

لهم فـ [حِينَئِذٍ] الفَائدَة في اجتماع الثقلين تقوية قلوب أرباب البيان وأهل اللسان لأن في الاجتماع

تعاون الأرواح كتعاون الأبدان، ولهذا قال تَعَالَى: (وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)

أي معينًا بتكثير السواد وإن كان التحدي من بعضهم خاصة كتقوية الجبان

بكثرتهم الشجعان والله المستعان .

قوله: (وهو جواب قسم مَحْذُوف دل عليه اللام الموطئة، ولولا هي لكان جواب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو جواب قسم مَحْذُوف تقديره وعزتي (لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ)

الآية. وجوابه (لا يؤتون بمثله) ولو فرض أن لا قسم فيه ولامه الموطئة له لجاز وقوع لا يأتون

مع وجود النون جوابا للشرط فإنه لو قيل: إن(اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا

الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ)لجاز لا يأتون بلا جزم بحذف النون لأن الشرط إذا كان

ماضيا. قوله: وإن أتاه خليل يوم مَسْأَلَة ... يَقُولُ لاَ غَائِبٌ مَالي وَلاَ حَرَمُ. حيث قال يقول بالرفع مع أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت