فهرس الكتاب

الصفحة 4507 من 10841

قوله: (في جنب الْآخرَة) أي معنى في هنا المقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق

وفاضل لاحق كقَوْله تَعَالَى (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) كما

في مغني اللبيب، وإنما سميت قياسية لأن المقيس يوضع في جنب ما يقاس إليه ولذا قال

الْمُصَنّف في جنب الْآخرَة .

قوله: (مستحقر) أي معنى فلبل هنا القلة كيفًا وهو معنى الاستحقار. أي وإن كان

وافرًا كثيرًا لكنه مسترذل حقير بالْقيَاس إلَى نعيم الْآخرَة .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ

شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)

قوله: (إن لا تنفروا إلى ما استنفرتم إليه) بينن للمَفْعُول الْمَحْذُوف بقرينة المقام

(يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا بالإهلاك بسبب فظيع كقحط) .

قوله: (كقحط وظهور عدو) أي الْمُرَاد بالعذاب عذاب الدُّنْيَا وقد جوز كون الْمُرَاد

عذاب الْآخرَة أو كليهما . وقوله (وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) يدل عَلَى ما اختاره الْمُصَنّف .

قوله: (ويستبدل بكم آخرين مطيعين) أَشَارَ إلَى أن الاستبدال متعد إلَى مَفْعُولَيْن

يتعدى إلَى المتروك بالباء وهو مَحْذُوف هنا ونبَّه عليه الْمُصَنّف ويتعدى إلَى المأخوذ بنفسه

وهو قوله: (قَوْمًا غَيْرَكُمْ) .

قوله: (مطيعين) أي الْمُرَاد بالغير الغير وصفًا ؛ إذ الفَائدَة فيه .

قوله: (كأهل اليمين وأبناء فارس) فإن الطاعة في أهلهما غالبة بالنسبة إلَى الغير، ولذا

خصهما بالذكر بطَريق التمثيل؛ إذ لا إشعار في الآية بخصوص قوم، ولذا اختلف فقال ابن

عباس - رضي الله تَعَالَى عنهما - هم التابعون وقال سعيد بن جبير هم أبناء فارس وقال أبو

روق هم أصل اليمن ولم يرض الْمُصَنّف التعيين لما ذكرنا .

قوله: (في نصرة دينه) أي الضَّمير للَّه تَعَالَى بتقدير الْمُضَاف (ولا تضروه شَيْئًا) أي

لا يقدح تثاقلكم في نصرة دينه شَيْئًا .

قوله: (شيئاً) أي مَفْعُول به أو مَفْعُول مطلق .

قوله: (فإنه الغني عن كل شيء) تعليل لعدم الضر وأنه غير مقيد بالاستبدال بل مع

قطع النظر عنه .

قوله: (وفي كل أمر. وقيل الضَّمير للرسول عَلَيْه الصَّلَاةُ والسلام أي(وَلا تَضُرُّوهُ

شَيْئاً)عطف عَلَى عن كل شيء فإن الغني عن كل شيء لا يستلزم الغناء في كل أمر

والعطف عَلَى قوله في نصرة بعيد وإن كان صحيحًا .

قوله: (وقيل الضَّمير للرسول عليه السَّلام) ، مرضه لأن الضمائر الآخر لله تَعَالَى مع أن

المقام يقتضي رجوعه له تَعَالَى بتقدير الْمُضَاف أي ولا تضروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت