فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 10841

منها أو الْمَعْنَى أن المؤلف منها ومن أخواتها هُوَ المتحدَّى به إن أُوِّل بجملة اسمية بتقدير

خبر لهذه الحروف المعدودة المكنى بها، وإنَّمَا اخْتيرَ التأويل بالمؤلف من هذه الحروف ولم

يكتف بكونها مسرودة عَلَى نمط التعداد لإشعار فَائدَة أفادها التأويل الْمَذْكُور كما نبه في

سورة البقرة عليه بقوله ثم إن مسمياتها لما كانت عنصر الْكَلَام وبسائطه التي يتركب منها

افتتحت السُّورَة بطائفة منها إيقاظًا لمن تحدى بالْقُرْآن وغير ذلك.

قَوْلُه تَعَالَى: (كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ(2)

قوله: (خبر مبتدأ مَحْذُوف) هذا عَلَى تقدير مرجع الضَّمير المؤلف من هذه الحروف

ولو قال أي هذا كتاب لكان أوفق لما ذكره في سورة البقرة من قوله هذا المتحدَّى به.

قوله: (والْمُرَاد به السُّورَة) أي بالمص السُّورَة أي المستهل بها والْكتَاب كالْقُرْآن يطلق

على البعض كما يطلق عَلَى الكل؛ لأنه اسم لمفهوم كلي عام لهما.

قوله: (أو الْقُرْآن) عَلَى تقدير كونها اسمًا للقرآن فـ [حِينَئِذٍ] لا يحتاج في حمل الْكتَاب عليه

إلى الاعتذار الْمَذْكُور حتى استدل البعض بحمل الْكتَاب عليها. أي عَلَى كونها اسمًا للقرآن.

قوله: (صفته) وفائدته تميهد لقوله: (فلا يكن) الآية. والتعليل

بقوله: (لتنذر به) أو تَشْريفه عَلَيْهِ السَّلَامُ به.

قوله: (أي شك) أي ذكر الملزوم وأريد به اللازم.

قوله: (فإن الشاك حرج الصدر) بيان الملازمة بَيْنَهُمَا ثم الْمُرَاد به زيادة تثبيته لا إمكان

وقوع الشك له عَلَيْهِ السَّلَامُ، ولذلك قال عَلَيْهِ السَّلَامُ لا أشك ولا أسأل. كذا نقله البعض في

أواخر يونس في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ)

الآية. ولا يبعد أن يقال حِينَئِذٍ الخطاب له عَلَيْهِ السَّلَامُ، والْمُرَاد [أمته] .

قوله: (أو ضيق قلب) أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالصدر القلب (من تبليغه) .

قوله: (أو ضيق قلب) فإنه عَلَيْهِ السَّلَامُ يشق عليه الوحي أولًا ثم يسره الله تَعَالَى قال

تَعَالَى: (ألم نشرح لك صدرك) على أحد الاحتمالات.

قوله: (مخافة أن تكذب فيه أو تقصر في القيام بحقه) الظَّاهر أن (أو) المانعة الخلو

الظَّاهر أن الشق الأخير من الشقين في الموضعين هُوَ الظَّاهر الْمُنَاسب للمقام.

قوله: (وتوجه النهي إليه) أي إلَى الحرج مع أنه مما ليس من شأنه توجه النهي إليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: خبر مبتدأ مَحْذُوف هذا [إذا] لم يكن المص اسمًا للسورة يكون المص مبتدأ خبره كتاب.

قوله: حرج الصدر. حرج عَلَى وزن حذر وأصل الحرج الضيق يقال مكان حرج أي ضيق

كثير الشجر لا يصل إليه الرَّاعية.

قوله: وتوجه النهي إليه. أي إلَى الحرج للمُبَالَغَة فإنه نهى الحرج عن أن يكون في صدر الرَّسُول

عَلَيْه الصَّلَاةُ والسلام، والْمُرَاد نهي الرَّسُول عن أن يتحرج منه كما في قَوْله تَعَالَى: (فلا يصدنك عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت