فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 10841

قوله: (فإن ما يؤدى) أي من الطاعة فضلًا عن القباحة (إلَى الشر) .

قوله: (شر) إذ الطاعة والمعصية من الأمور الاعتبارية واستوضح بلطم اليتيم فإنه

طاعة بنية التأديب ومعصية بنية الأذية والتأليم .

قوله: (من الخير والشر بإحداث ما يمكنهم فيه) من التمكين .

قوله: (ويحملهم عليه توفيقًا) ناظر إلَى الخير .

قوله: (ونخذيلًا) ترك ما في الكَشَّاف لأنه لا حاجة إليه عندنا لأن الشر فاعله هُوَ الله

تَعَالَى ناظر إلَى الشر. أي عدم النصرة إذا خلى الأمة وطبعها تميل إلَى الشهوات بأسرها

مستحسن إياه ومعتقدًا بأنه لا لذة سواها مبغضًا لمن يمنعه عنها، وهذا معنى التزيين في الشر .

قوله: (ويجوز تَخْصيص العمل بالشر وكل أمة بالكفرة لأن الْكَلَام فيهم) قرينة

تَخْصيص العام ببعض ما يتناوله، ولما كان هذا داخلًا في العموم وإن كون الْكَلَام فيهم لا

ينافي التعميم لكون ذلك داخلًا دخولًا أوليًّا رَجَّحَ التعميم وزيف التَّخْصِيص(والمشبه به

تزيين سب الله تَعَالَى لهم).

قوله: (بالمحاسبة والمجازاة عليه) والْجَزَاء لا بالْكَلَام فيكون ينبئهم مُسْتَعَارًا لذلك الْجَزَاء .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ(109)

قوله: (مصدر في مَوْضع الحال) أي أقسموا به تَعَالَى جاهدين في أيمانهم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من الخير والشر بإحداث ما يمكنهم منه. أي بأحداث شيء يمكنه ذلك الشيء منه أي

يجعله قادرا عليه أما في جانب الخير فإنه تَعَالَى منح العبد نور العقل به ليهتدي إلَى فعل الخير

ويعقل به حسنه وإعطاء آلات كالقوى والجوارح بها يقتدر عَلَى فعل الخير، وأما في جانب الشر فإنه

تَعَالَى أعطاه المال والجاه وما يستحقه الطبع فكان ذلك سببًا للميل إلَى الشهوات والمعاصي. قال

الإمام: [الدَّلِيلَ الْعَقْلِيَّ الْقَاطِعَ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَشْعَرَ بِهِ ظَاهِرُ هَذَا النَّصِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّا بَيَّنَّا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ صُدُورَ الْفِعْلِ عَنِ الْعَبْدِ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُصُولِ الدَّاعِي. وَبَيَّنَّا أَنَّ تِلْكَ الدَّاعِيَةَ لَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا مَعْنَى لِتِلْكَ الدَّاعِيَةِ إِلَّا عِلْمُهُ وَاعْتِقَادُهُ أَوْ ظَنُّهُ بِاشْتِمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ عَلَى نَفْعٍ زَائِدٍ، وَمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ، وَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّاعِيَةُ حَصَلَتْ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتِلْكَ الدَّاعِيَةُ لَا مَعْنَى لَهَا إِلَّا كَوْنُهُ مُعْتَقِدًا لِاشْتِمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ عَلَى النَّفْعِ الزَّائِدِ، وَالْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ]

ثبت أنه يمتنع أن يصدر من العبد فعل ولا

قول ولا حركة ولا سكون إلا إذا زين الله ذلك الْفعْل في قلبه وضميره واعتماده هذا الذي ذكر هُوَ

مختار الإمام في تأويل إسناد تزيين الْأَعْمَال إلَى الله تَعَالَى في هذا المقام، والعلماء قد ذكروا فيه

تأويلات أخر كل ذلك خلاف النص الوارد هنا .

قوله: توفيقا وتخذيلًا. لف ونشر. قوله ويجوز تَخْصيص العمل بالشر وكل أمة بالكفرة فالْمَعْنَى

زينا للكافرين كفرهم وسيئاتهم ويدخل فيها سبهم دخولًا أوليًّا. قوله هُوَ قادر عليها معنى الحصر

مُسْتَفَاد من كلمة إنما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت