فهرس الكتاب

الصفحة 4642 من 10841

آمنوا) خطابًا لكافة الْمُؤْمنينَ إلَى يوم الدين. والْمَعْنَى يَا أَيُّهَا الَّذينَ من

المتخلفين (وَقُرئَ «من الصادقين» أي في توبتهم وإنابتهم) .

قوله: (فيكون الْمُرَاد به) أي بالصَّادقينَ والمخاطبون من تخلف وربط نفسه

بالسواري فيكون الْمُرَاد أي بالصَّادقينَ (هَؤُلَاء الثلاثة) أي كعب بن مالك الشاعر من

شعراء الْإسْلَام وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع، وعدم تعرضه لكون الْمُرَاد بـ الَّذينَ آمَنُوا

يشعر بعمومه لكافة الْمُسْلمينَ .

قوله: (وأضرابهم) أي أمثالهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (مَا كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ

اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ

صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120)

قوله: (عن حكمه نهي عبر عنه بصيغة النفي للمُبَالَغَة) لأن الخبر في مَوْضع الإنشاء

من الشارع آكد .

قوله: (وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ) أي لا يعرضوا بها عن نفسه الكريمة ؛ إذ الرغبة

إذا عديت بـ (عن) تكون بمعنى الإعراض، وأما الباء فبمعنى الملابسة والمصاحبة أي لا يعرضوا

مصاحبين أنفسهم مشغولين بالراحة والسعة حال كونه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ في الشدة عن

نفسه فإن اللائق بحال الْمُؤْمنينَ عكس ذلك. نقل عن الواحدي أنه قال: رغبت بنفسي عن هذا

الأمر أي ترفعت انتهى. والحاصل ما ذكرنا. ونقل عن النهاية أنه يقال رغبت بفلان عن هذا

الأمر أي كرهته له انتهى. وهذا الْمَعْنَى هنا خفي غير واضح، إلا أن يقال الْمَعْنَى ولا يكرهوا

الشدائد لأنفسهم مع أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ في البأساء والضراء. وقول الْمُصَنّف ولا يصونوا

أنفسهم حاصل الْمَعْنَى. وقوله ويكابدوا أي وأن يكابدوا عطفًا عَلَى لا يصونوا بناء عَلَى أن

النهي عن الشيء أمر بضده فهو أَيْضًا خبر بمعنى الأمر(لا يصونوا أنفسهم عَمَّا لم يصن

نفسه عنه ويكابدوا معه ما يكابده من الأهوال).

قوله: (روي أن أبا خيثمة) رضي اللَّه تَعَالَى عنه وهو من الأنصار أحد بني سالم بن

الخزرج شهد أحدًا وبقي إلَى أيام يزيد بن معاوية. وهذا الْحَديث رواه البيهقي من طريق أبي

إسحاق كذا قيل.

قوله: (بلغ بستانه) أي أتاه من منزله إليه ليتنعم .

قوله: (وكانت له امرأة حسناء فرشت) من رش الماء عَلَى التراب وغيره إذا نثره

ليسكن ويبرد وغير ذلك. الفاء للتعقيب(له في الظل وبسطت له الحصير وقربت إليه الرطب

والماء البارد).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت